
· الإسلام وحده من رفع قدري .. أعلى شأني وجعلني شامة في أمتنا .. الإسلام وحده غيرني من متاع يرثني الورثة إلى مكانة مرموقة .. لي حقي .. لا يتصرف فيه غيري .. الإسلام وحده من علمني أن قيمتي لا ترتفع إلا حين أحفظ نفسي وأصونها بعفتي وحجابي . .
· الحجاب .. ذلك الكنز الذي وهبني الله إياه .. ليس فقط رداء نرتديه ولكنه معان سامية تزلزل أعدائي وتبث فيّ ثقة لا توازيها ثقة ..
الحجاب حجاب جوارحي عن الآثام ..
حجاب ترفعي عن الدنايا . .
حجاب لا يخدش كرامتي ولا يدنسني ولا يجعلني لقمة سائغة وألعوبة لدى الذئاب ، ذئاب البشر .. حجاب عيناي عن النظر للحرام .. حجاب لساني عن كلام الفواحش ،
الحجاب حجاب اليدان عن البطش وسرقة أموال الغير ..
الحجاب حجاب قلب يجليه الذكرويزيح عنه كل خراب فينعشه ويرطبه ويطرد عنه وساوس الشيطان ..
· في عصرنا هذا كثر على أبوابي المتسلقون ..
اعتبروني سلعة رائجة تباع على كل علبة مصيرها حاوية القمامة ..
حين أصبحت بضاعة لإلهاء الرجال واشغالهم عن هموم كبرى تنهض بأمتي ..
حين أصبحت الأضواء تضاء لي على إثر أغنية ماجنة .. فيديو كليب خليع .. أفلام ساقطة ، علمت لحظتها كم كنت مستغلة لترويج أهداف تبيد أمة .. فأدركت حينها قيمتك يا حجابي .. علمت ساعتها كيف سعت دول الضلال لابعادي عنك ، أدركت لم حدثت الصراعات وسنت القوانين التي تضج للقضاء عليك .. ولم تحارب في كل مكان ؟
· أو خطر أنت لهذه الدرجة ؟
· أو كارثة على أمم الضلال أن أتمسك بك ؟
· ما يضيرهم هم إن اتخذتك عنوانا لهويتي ؟
· أعلم أن قيمة التحدي امتلاكي لك وكل العالم يحاربك يا حجابي ..
لماذا لا تحاسب الراهبات وتبقى معتزة بثوبها ولا ينظر إليها أحد ؟
لماذا فقط حجابي يعتبر خيمة مظلمة يلفه السواد ؟
ألا من جواب يبرّد غليلي ويشعرني أن الأمر ليس فيه مكيدة أو دمار ؟؟
فيا أيها العالم اسمع : نعم لحشمي والحجاب
نعم لصيانة نفسي والعفاف ..
نعم للبعد عن السفاسف والرذيلة ..
ولتقرأ في خرائط من جربوك تبدل الحال :
· كنت يوما ما ممثلة سابقة .. كنت قارب خشبي يتخبط وحده في الأمواج .. يصارع الأضواء ، تتلقفني الأكف هنا وهناك ، وتتعرى مشاعري وجسدي لأبدوا لوحة تسلب لب كل الناس .. ضحكاتي كانت أمامهم وبكائي بيني وبين جدراني حتى أعدت حساباتي وانكفأت أصلح ذاتي وأدركت أن راحتي حجابي فهداني ربي ..
هذا ما قالته أكثر من سلطت عليهم الأضواء .. بعد أن ارتشفن عالم الظلام وتصاعدت أفكارهن فأدركن أنها عوالم للضياع .. حتى تلقفتهن رحمة الله فهداهن للنور والايمان والحجاب فشعرن براحة لم يشعرن بها عمرهن الذي فات ..
- فإلى متى يبقى الصراع : يوما ما يا أمي .. يوما ما تمنيت غطاء يلف رأسي فأبيت بحجة أني صغيرة .. نظرت لي نظرة غريبة وكأنك تلومينني فما زلت في عينيك طفلة .. أخبرتك أن صديقاتي كلهن أبيّن أن يظهرن بدونه فأخفقت همسي وقلت لي صارخة في وجهي : دعيني :
فما زلت صغيرة ..
وتركت أركان وجداني تعصف بي وتجدف بي في ناصية بعيدة ، تقودني وتهوي بي لطريق طويل ليس له استقامة ، أو ما خفت عليّ نظرات ذئاب وخديعة !!
أو ما تمنيت أن أكون لؤلؤة مصونة !!
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ