Yahoo!

تابوت الحزن …

كتبهاخوله محمد ، في 3 ديسمبر 2009 الساعة: 21:38 م

 
 
    غادرت الحياة على غير ميعاد .. ودعت روحها كل من مر عليها بصمت ، وأطرقت توصيه على فلذات كبدها .. ها هو يجول ببصره عنان السماء .. يلاحق النظرة تلو الأخرى يبحث عن مرفأ أمان لصغاره .. أمسك بهاتفها .. فتحه وأخذ يجوب في عتبات الأسماء ، اسما تلو الآخر ، علّه يجد في أي منها ضالته ، فتكون أمّا ثانية لبراعمه ..
 
نعم ، هذا هو .. أخيرا وجدته !!
 
ارتسمت ابتسامة على شفته ، هذا هو الاسم الذي وقع عليه الاختيار .. اسم ليس بغريب عليّ فقد كانت يرحمها الله تكثر ذكره .. اسم طالما جاب أركان الأرصفة معنا وامتشط الخطوط المتعرجة التي كنا نسلكها بحثا عن الخلاص .. حتما سيكون هذا الاسم ملتصقا ببراعمي حد الاحتواء .. وسيوقد قلوبهم شموعا بعد مكابدة الفراق ..
 
وبكل ومضات السرعة أخذ يركض نحو غايته .. ينافح عنها هنا وهناك ويتذرع بأن حبيبات قلبه يحتاجون لمؤنسا وقريبا يلقون بأجسادهم في أحضانه بعدما رحل عنهم الحضن الأكبر ، وبسرعة البرق طارت الرغبة ..
 
 
    وتوالت الليال وحصل المراد واجتمع الإسمان على غير ميعاد ونافحت الأوراق مغمضة لأعين الصغار بالوجل والصمت المفجع .. واكتشف بعد برهة أنه أخطأ الحساب ، فلا الاسم كان مسماه صادقا ولا القلب كان مليئا بالحنان !!
 
 -   ويحي .. وضع يديه على وجهه ، كم سأشطب من قائمة النسيان ؟ وكم سأزيح من قلوب حبيباتي الاحتضار ؟ وكم سأمحو بممحاة الأمل من أعينهم نظرات العتاب ؟ علامات في حياتي الماضية كانت فارقة عنها الآن ، وها هو نحيب الذكرى يطاردني .. يلومني كلما طاف طيفها وحنّ وجدها للصغار وكأنها تلسعني بعصا النكران وتلهبني بوخز الضمير وأنا أكابر يوما تلو الآخر علني أفوز بالمراد فلا القلب تغيّر ولا النفس أشبعت وشحنت بالحنان ، بل هكذا بقي الحال على حاله من القسوة والتمرد والرغبة في النفور والبعد حتى تركت لحبيبات قلبي العنان والتفكير في البحث عن مخرج .. ها هي شوارع الذاكرة تطاردني ، تحاربني .. تنتشلني ونفسي وتكتب في الأزمنة القادمة سطور غدري ..
 
-   لا لم أغدر .. لكنني أخطأت الحساب وظننت أن مفهوم زوجة الأب قد يكون له معنى آخر لدى هذا الاسم فما وجدت غير الصدود والحرمان .. وثبتّ عاريا بعدك يا جسد فالتحفت الرغبة قبل أن يسلبني تابوت الحزن زيادة البثور وتقرحاتها في وجدي فلا أريدها أن تتمدد وتصل لهم فتملأ رأسي وتحيلني ركام .. ومن يسعف صغاري حينما أفارقهم بعدك وأعزم على الترحال ..
 
كل فكري كان مطرقا فيهم فليتني تركت لهم حبل الاختيار وصبرت قليلا على الذكرى فربما كان الصواب في بريق أعينهم أجدى من نظري أنا …
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

36 تعليق على “تابوت الحزن …”

  1. كل عام وانت بخير استاذة خولة

    نص مفعم بالروح الانسانية التي تتوه في ارصفة الحياة مابين الاحجتياج والضياع
    نص عميق بالحزن
    مليء بالحب
    دوام العافية لقلمك

  2. حزينه :(

  3. الحبيبة المها

    بارك الله فيك ويسر لك
    هي حالة من الحالات التي تمر
    في ربوع أرصفة الحياة ..

    حفظك الله

  4. نعم أقصوصة

    لكنها قصة من الواقع
    أعان الله من يعيشها

    شكرا لمرورك أخية

  5. الأستاذة العزيزة خولة ..

    صحيح هو واقع الكثير ..

    في الأخير الكل يتصرف بما رُبيّ عليه!!

    ويحصد في الأخير نتائج أعماله ..

    والمثل يقول “الدنيا دواره”

    تسلمين أستاذتي على هذا الموضوع الهام من الواقع ..
    ودمت بخير وعافية

  6. الحنين

    جزاك الله خيرا وبارك فيك

  7. هل نقول أن ما قام به كان خطأً؟

    نكون قد جانبنا الصواب إن قلناها ، ولكن نسبة الخطأ عند اختيار امرأة أخرى لتربي أطفال سابقتها تكون مرتفعة قليلاً ، وتزيد هذه النسبة في أحضان البعد عن الله ، وأسباب الاقتران المبيته من قبل هذه المرأة.

    لكن لا يجب أن نضيق واسعاً ،والحياة بدون شريك تكتنفها الصعوبة والهم .

    وأنتم تعرفون أن بعض الأباء والأمهات قد جعلوا حياتهم وقفاً على صغارهم ،وما جنوا غير النكران والجحود.

    أنا مع من يقول ( ظل راجل ولاظل حيطة وظل امرأة ولا ظل حيطة)

    لكن يجب أن نكون انتقائيين جداً ، والدين أول شروطنا.

    …. أستاذة خولة

    دمت بخير .

    قلم يدعوك للعودة .

    سأعود إن شاء الله .

  8. أخي علي

    جزاك الله خيرا وبارك فيك
    الخطأ كان في العجلة وعدم
    حسن الاختيار وهذا ماسبب
    الندم بعد ذلك

    يسر الله لك

  9. أخطأت الحساب وظننت أن مفهوم زوجة الأب قد يكون له معنى آخر لدى هذا الاسم فما وجدت غير الصدود والحرمان ..

    أعانه الله على ما ابتلاه ..وفرج عليه كربه ..

    صياغة جميلة لقصة مؤثرة خولة ..

    كل ودي وتحياتي ..

  10. الحبيبة زهرة النسرين

    اللهم آميين
    بارك الله فيك وحفظك

    دمت بود

  11. كل عام وانتى وكل اسرتك واهلك اجمعين بخير وسلام

  12. الأخ الفاضل سعيد

    تقبل الله منا ومنكم صالح
    الأعمال

  13. بارك الله فيك
    رائع
    كالمعتاد

    موفقه

  14. أختي غالية

    بارك الله فيك ويسر لك

    دمت بخير

  15. راقية يا خولة..
    أجد مقاربات لأحلام مستغانمي
    قصة موجعة تتكرردوما.. وضحاياها هم ذاتهم مع تبدل الوجوه
    دمت مبدعة

  16. فتحت صفحتك وعندما شرعت فى إلتهام حروفك
    وجدت نور حروفك يشع فى مدونتى
    كل عام وأنتى ومن تحبين بألف خير
    أطالع ثم اعلق

  17. أختى الغالية خولة محمد
    ياليتها كانت قصة من بنات أفكارك فما أصابنا الهم ، ولكن فى الحقيقة أختى أن هذه المآساه ليست فى هذا البيت وحده أنا يمكن أن احكى لك مثلها الكثير
    ولكن روعة تعبيرك جعلتنا نعيش الحدث

  18. ما شاء الله أسجل خاطرتى ، ثم أعود لأجد خاطرتك
    دمتى أختنا وفية ونقية
    وأسعد الله أيامك

  19. الحبيبة ظلال

    بارك الله فيك ويسر لك

  20. أخي الفاضل بو مريم

    جزاك الله خير وفتح عليك
    شاكرة لك متابعتك

    حفظك الله

  21. من فترة ماشفتج قلت امر اسلم

    تعينا من الاحزان ،،،فلننظر للامام بشكل كشرق وننسا اللبن المسكوب؟؟؟

    ؤبي يحفظج

  22. أخي الفاضل سالم

    حياك الله ومرحبا بك
    شكرا للمرور والسلام

    يسر الله لك

  23. قال لقمان لابنه :~
    أي بني: عود لسانكـ على قول “اللهم اغفر لي”
    فإن لله ساعــات لا يــرد فيهـن سائلاً .. ولا تبكي على مال فاتكـ ..أو صديق عافكـ .. بل ابكي على دعاء عصر الجمعةإذا فاتكـ.!

    o.O O.o

    .~.فأكثروا من الدعــاء والصلاة على أشــرف خلق الله
    صلى الله عليه وسلم.~.

    ჯ الحنيـــن ჯ

  24. بارك الله فيك الحنين وحفظك

    اللهم صلي وسلم على نبينا محمد

    حفظك الله

  25. بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخت خوله محمد

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كلما طلبت قليلا من السكينة أتيت هذه المدونة

    جزاك الله خيرا

    الإخوة و الأخوات

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  26. أخي الفاضل أبو الفرقد

    بارك الله فيك ويسر لك

  27. ما اجمل الواقع من رؤية العقل ..
    اختى خولة انتى نموذج طيب طيب طيب والله يتقبل كل ما هو طيب ربنا يبارك فيكى يارب ..

    دعوة إلى جديدي ووجعي المستمر

    المرأة والهواء المجاني ..

    بدون مقدمات طويلة كعادتي .. أستيقظت في الساعة السادسة صباحاً وأمسكت بالقلم لأكتب لكم تلك المقالة الإنسانية البحتة لموضوع يشغل بالى في الصحو والمنام ألا وهو جمال المرأة في حياتنا وقيمة تواجدها بيننا ولن أتكلم بشكل عاطفي أو أكاديمي أو حتى بشكل ديني لأشرح قيمة المرأة في حياتنا بل سوف أكتب وبشكل طبيعي وتلقائي عن النماذج التي أعرفها أو قابلتها من قبل في حياتي وشكلت رؤيتي عن ” قيمة المرأة في حياتنا ” ومن الطريف أنني بعد أن كتبت مقالتي تلك قرأت خبراً في جريدة محترمة يقول أن وأد البنات رجع مرة ثانية وأننا نستخدم التكنولوجيا في معرفة نوع الجنين وإذا كان بنت تتخلص منه الأم مبكراً فأزداد أيماني بقناعاتي الشخصية وبأهمية المقالة .. وزاد الطين بله حديث طبيب نفسي صديق لي بحالة مريضة عنده مرتبطة بموضوعنا هنا .. فجن جنوني وسوف أسرد قصة الطبيب النفسي في آخر المقالة لأنها قصة معبرة جداً وقاتلة جداً .. والآن سوف أسرد لكم والله على ما أقول شهيد أنى صادق تماماً وصادم جداً في سرد الحقيقة لكم ..

    في دولة أوربية عرفت ” أمرآة ” في الخمسين من عمرها .. كرست حياتها بعد طلاقها إلى أولادها فقط .. سافرت بهم من دولتها العربية المنكوبة وصنعت رجالاً أصبحوا علامات مؤثرة في تلك الدولة الأوربية وحتى الآن مقيمة مع أبنها الأصغر تحاول تزويجه وبناء حياة خاصة له .. لا تهتم بحالها ولا مستقبل لها إلا في سعادة أبنائها .. مشوارها يدرس في مجلدات تستحق عليها ” نوبل في العطاء ” أنها الأم ” تيريزا الثانية ”

    في دولة عربية راقية عرفت ” أمرآة ” عبارة عن عجينة خالصة من الحب والعطاء وهى مدونة شهيرة تكاد تطلق عليها ” مجنونة بالخير ” مشتركة في العشرات من المنتديات الشهيرة ومن أعمدة مكتوب ترى في الإنترنت فرصة هائلة لتوظيف الطاقات نحو الكتابة الراقية وتحويله إلى واقع ملموس على هيئة كتب ودور نشر وغيرها ورغم أنى أميل أكثر للواقع ولا أميل كثيرا لقوة الإنترنت الناعمة وأخيراً حدثت واقعة أثبتت كلامي .. كان هناك مدون سوداني يتودد إليها كثيراً حتى طبعت له أكثر من كتاب وعندما انتهت مهمتها معه رد لها الجميل بان أخترق المنتدى الخاص بها وكتب عبارات جنسية مشينة على المنتدى وذلك لغيرته من هذا المنتدى تم إهدائه من قبل مدون شهير إلى تلك السيدة المحترمة والطريف أن كلمة السر واسم الدخول للمنتدى وصل إلى ذلك المدون السوداني التافه عن طريق السيدة المحترمة التي وثقت به وأعطت له هذه البيانات الهامة فإذا به يرد الجميل بطعنة في الخلف .. وقد تم التأكد من ضلوعه في الجريمة بواسطة مهندس مختص هو من صمم المنتدى في البداية .. ألم أقل لك يا سيدتي الراقية : الإنترنت مليء بالمجانين ؟

    في دولة عربية عرفت ” أمرآة “بمليون راجل تعمل محامية وتهتم لأسرتها بشكل جنوني وتهتم بكل شيء خاص بأولادها ومسئولة عن البيت والأولاد ومدارسهم بشكل كامل بينما زوجها رجل مسئول كبير وحرامي كبير أيضاً .. كان يبنى قصراً في آخر مرة تقابلت معه .. يهتم فقط بالسرقة وبناء القصور وشراء السيارات ولا يبحث ولا يفكر في ” قيمة زوجته ” التي هي بشخصية مليون راجل والكارثى إنها لا تدرى أي شيء عن مغامراته وأنحرافة الأخلاقي منطلقاً من قوة مركزه الوظيفي ..

    وفى محافظة مصرية بعيدة عرفت محامية شابة نشيطة للغاية رغم سنها الصغير تحضر للدكتوراه وتتولى شئون منزل أبيها وتعتبره حياتها ومركز الكون عندها وتجرى بكل قوة في مجال الخير بكل شكل ممكن فبدلاً من الجري وراء العبث مثل الرجال تجرى وراء كل ما هو خير .. والنماذج الطيبة كثيرة مثلها .. نفسي قبل ما أموت أجد رجل يعمل في جمعية خيرية أو يجرى في الخير بدون هدف أو مقابل .. أو على الأقل لا يسخر أو لا يتهكم على غيره مما يعملوا في الخير ويظن نفسه الخبير بكل شيء .. علية أن يكاشف نفسه بأنه عاجز أن يكون لدية قلب مثل قلوبهن .. يا رب أجعل قلوبنا في مثل طهارة هؤلاء .. فقلبي القاسي ما عدت أتحمله ..

    وهنا في مدينتي أعرف أم أرملة منذ 7 سنوات لديها أبنة عمرها 12 سنة لا يجدون مجرد ” الطعام ” .. الأم أنفقت كل ما تملك من مالها وحياتها في سبيل تعليم الأبنة والأم لا تفكر سوى في تربية أبنتها وقد يقول البعض هذا شيء طبيعي ولكن الغير طبيعي هو أن لا تقدر تلك الأبنة الصغيرة شقاء أمها والكارثى أن الأم مريضة بالضغط والسكر ولا تجد العلاج وتخيلوا معي لم تكشف على نفسها كشف جديد وتتعاطى علاج صادر من روشتة منذ عام ونصف ورغم ذلك لا تجد فلوس للعلاج ورغم أنها مريضة بالسكر وتحتاج إلى تحاليل حديثة .. والكارثى هنا أنني أخذتها لرجال أعمال أعرفهم وأرسلتها لهم بدون تدخل صحفي منى مباشر فأنا أسمع عنهم أنهم رجال أعمال ” بتوع خير ” فذهبت لرجل أعمال معروف هنا فلم يقابلها أو يلقى عليها السلام حتى وهو خارج من مكتبة فجاءت لي تبكى من ” بهدلة الزمن ” فأرسلتها إلى أمينة المرأة بالحزب الوطني فخافت أن تفتح لها باب شقتها فرجعت لي تبكى من دنيا القسوة في مصرنا العزيزة .. تخيلوا تلك الأم تبكى هنا وهناك من أجل توفير لقمة العيش وتعليم أبنتها ورغم ذلك الناس لا ترحم .. الكل يخاف منها والرجال يطمعون بها .. تخيلوا عملت عدة بحوث دراسية خاصة بتعليم أبنتها وذهبت أتركهم عند بائعة الصحف لتذهب لها الأم وتأخذ تلك البحوث لأبنتها وكان معي عمال لتشطيب شقتي فسألني أحدهم عن هذه البحوث ولماذا أساعد تلك الأسرة ؟ وأول سؤال له هي أعمارهم كام ؟ .. فقلت الأم 55 سنة والأبنة 12 سنة فقال : لا الأم تنفع ولا الأبنة تنفع ؟؟؟؟ لماذا تساعدهم ؟؟ تخيلوا معي الرجال لا تفكر سوى بقذراتها ؟؟؟ وحتى بائعة الصحف تعمل من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثامنة ليلاً 14 ساعة عمل حتى تربى أولادها ونذرت حياتها لهم .. أراها في عز البرد كل يوم .. أبتسم لها وألقى عليها التحية وأذهب لطالعة الصحف والكتب الجديدة وأدردش معها .. وأقول لها : أبتسامتك تفتح لي طريق النجاح في اى مشوار للجريدة أو غيرها فأحصل منها على أبتسامة رائعة .. أبتسامة الرضا بالحال .. فيزداد يقيني كل يوم بقوة تلك النساء النابعة من قوة قلوبهن بالرسالة والهدف السامي لتربية الأولاد ونحن كرجال متفرغين لتربية أشياء أخرى وأوهام قديمة نتعبد حولها ..

    في مدينة قريبة عرفت ” أمرآة في الستين من عمرها ” تعمل في أحد الجمعيات الخيرية .. توفى زوجها وهى في ريعان الشباب لم تتزوج وربت أولادها ونجحت في تزويج بناتها وتجهيزهم وقد يقول البعض هذا طبيعي وهذا واجب الأم ولهذا الجنة تحت أقدامهن .. ولكن الكارثى هنا أن ” أخو زوجها ” يحاول التحرش الجنسي والمادي بها .. تخيلوا يريد النيل منها ومن قوتها لدرجة إنها قدمت ضده أكثر من محضر وأكثر من شكوى ضده لكل ” كبير في العائلة ” ومفيش فايدة .. أليس هذا شيء كارثى أن توهب سيدة حياتها لأولادها ثم ياتى من يحاربها وهو عم أولادها ويحاول سرقة مال الأيتام .. أنه …….. أترك الإجابة لكم ..

    كنت في معهد أمراض الكبد مع مريض أعرفه يحتاج لواسطة لدخول المعهد مجاني .. فوجدت في أستقبال الطوراىء حوالي عشر حالات لرجال يصرخون من الألم ويلعنون في زوجاتهم وفى كل الحضور من شدة الألم وكل زوجة موجودة مع كل حالة صامتة وتتحمل شتائم زوجها المريض وتقف بجواره ساعتها تأملت الموقف فأنا دائما لماح جيد جدا ومراقب جيد لكل شيء .. فقلت لزوجة الحالة المصاحبة لنا وهى زوجة متدينة جدا وزوجها المريض هذا لا يصلى أبداً .. حاجة غريبة صح ..
    المهم قلت لها أنظري حولك وتخيلي لو قلبنا الوضع وكانت الزوجات هن على سرير المرض .. بالتأكيد لن تجدي في الغرفة أي زوج .. سوف يهرب الأزواج ويتزوجوا من جديد .. وهذه هي طبيعة الرجال .. قمة الأنانية ـ وأنا منهم ـ فانا أعرف زوجات تتحمل مرض زوجها منذ سنوات علاوة على تحمل الشتائم وسب الدين من زوجها ورغم ذلك تتحمل وتدعو الله سبحانه وتعالى إلى الاستجابة لدعواتها بشفاء زوجها المريض من أجل أولاده هذه هي المرأة النموذج الذي أحترمه وأقدسه ..

    عرفت في دولة عربية ” قريبة ” أم لديها ثلاث أولاد اعمل في شركة بترول والدها مستشار قانوني كبير لشركة بترول أجنبية تتولى مصاريف بيتها بالكامل وزوجها ” فاضي ” ومن النوع الذي يشك في نفسه ورغم جمالها الكبير ” أقسم بالله ” من أرقى الستات اللاتي عرفتهن .. تعمل وتعمل وتعمل من أجل أولادها .. ذات مرة في حوار ساخن قالت لي بكل حسرة والله يا فتحى أتحمله من أجل أولادي فقط .. وجرت من امامى قبل أن تنهمر دمعة قهر من عيونها .. ورغم ذلك الضعف اللحظي لا تجد منها غير كل شيء جاد .. طريقة كلامها .. طريقة مشيتها .. طريقة تعاملها .. تشعر إنها مائة رجل معاً .. تعيش مع عاطل ومريض نفسي يمشى ورائها ويراقبها حتى تصل للعمل وترجع منه .. ورغم ذلك لا تهتم سوى بأولادها وفقط .. صباح الوهم أيها الرجال ؟؟؟

    عرفت أم عربية تشردت من بلدها المنكوب بعد وفاة زوجها وتركت بلدها خوفاً على حياة أولادها ولكن أقارب زوجها خطفوا أولادها من أجل كعكة الجمعيات الخيرية وجاءت هي إلى مصر مصابة بقطع في شريان يدها وحاولنا نشر موضوعها في الصحافة المصرية من أجل توفير لقمة العيش واى مبلغ للمحامى الذي يتابع قضية تجديد أقامتها وقضية حضانة أولادها .. عملت خدامة في البيوت المصرية من اجل لقمة العيش وتائهة بين مصر وبين بدلها تبحث كيف تصل إلى أولادها ولا تجد اى يد للمساعدة تقدمت بها أي فارس عربي بحق ؟ فهل أنقرضت الشهامة ؟؟

    حتى الإنترنت يا ربى .. مثله مثل أرض الواقع مليء بنماذج مشوهة من الرجال .. تخيلوا في مكتوب وغيرها .. الكثير من معارك الشتائم والبذاءة والطعن في الشرف كان أبطالها رجال أو قل حمقى وأغبياء ومرضى نفسيون يجدون في النت ضالتهم وفى تشويه أي أنثى غايتهم الكبرى ويتصيدون أي مدونة ثم تبدأ المعركة الفضائية الهبلة .. تخيلوا والله أعرف مدونة محترمة جداً مريضة بفيروس نادر في الدم وتعانى من الألم ورغم ذلك تسعد للغاية بمدونتها وبالنجاح الكبير لقلمها الراقي بحق ثم فجأة تجد كلب ضال ينهش في عرضها أو سمعتها فيتحول الفيروس إلى شيء ما على عينيها أو غيرها وتكتئب وتتكهرب حياتها بدون داعي ألا يكفى مشاكلها الخاصة ومحيطها الأجتماعى الذي لا يتفهم مواهبها في الكتابة الراقية الهادفة وخصوصاً أن النساء تتأثر كثيراً بأى تجريح في الشرف أو أي تلميح سيء .. يا أخواني صدقوني الكلمة الجارحة صعبة على كل نفس راقية وخصوصا ً أذا كانت رقيقة وأنثوية فمثلا أنا لا أعبأ بأي مريض نفسي ولا أرد علية عشان بصراحة عندي صحافتي ومشغول للغاية في دنيا الواقع .. وأستطيع الرد بكل قوة بل استطيع أن أسجنة أذا أردت ولكنه لا يستحق أن تهتم به فهو مجرد مريض نفسي أيا كان اسمه أو جنسه أو كنيته فهو شخص يريد الأذى فقط بكل ما لا يتفق معه .. ولكن النت عند الكثير من أخواتي يعنى لهم الكثير لظروف بيت كل واحدة وحياة كل واحدة كلاً على حدة لهذا يجب أن نحترم أنفسنا ونحترم الآخر مهما كان نوع جنسه .. فمع كل أحترامى لأهمية النت ولكن إذا كان لدينا عمل حقيقي وحياة واقعية يظل النت مكمل لها فقط وليس هو الأساس لهذا كفى عبثاً .. أرجو أن يدلني بعض الرجال على معركة أبطالها ” نساء متخلفة عقليا ” مثل ما نفعل نحن فيهن ونبدأ وصلة الردح في كل أنثى تلمع مدونتها ؟ غباء في غباء نحن الرجال ..

    ونأتي لقصة صديقي الطبيب النفسي الذي كان معي في النادي الرياضي وتحدثنا حول مضمون مقالتي تلك .. فبادر صديقي هذا بسرد قصة غاية في الجنون سوف أسردها هنا .. لأنني جننت عندما سمعتها لأن بها الكثير من الشطط ولكنى موقن من مصداقيتها رغم أنى لا اعرف أبطالها على الواقع .. والقصة القاتلة تتلخص في أن هناك ” أمرآة ” تعمل مدير عام تزوجت بالإكراه من أبن عمها نتيجة ضغط والدها عليها .. وقضت الليلة الأولى من زواجها في المستشفى بسبب غباء وجهل وقسوة زوجها وقضى على عذرية براءتها للأبد وبعد قدوم طفلين للحياة وبعد أن تم سجن الزوج في قضايا مخدرات وإدمان حصلت على الطلاق بأمر محكمة وتزوجت مرة ثانية نتيجة ضغط أسرتها ونظرة الناس للمطلقة وأنجبت طفلين مرة أخرى وتتولى مصاريف البيت كاملة فزوجها الثاني موظف بسيط وكان متزوج ولدية طفلان أيضا .. كل هذا قد يبدو طبيعي ولكن الكارثى أن تتحمل هي نفقات الجميع وتجرى هنا وهناك وتأخذ قروض على اسمها الشخصي بينما هو يرفض مد يد المساعدة ثم ياتى ليخونها مرة واثنين وألف دون جدوى وهى واقفة في وسط الطريق حائرة .. طفولتها راحت وشبابها .. والمفاجأة الكارثية هنا والتي فتكت بعقلي وبقلبي .. أن هذا الزوج الجديد عندما يقيم معها علاقة حميمة يتخيل إنها أمرآة أخرى ويكلمها على هذا الأساس ويطلب منها أن تعتبره شخص آخر ولنفترض مثلا ابن عمها حتى تثيره .. ما هذا القرف ؟ هل تريد مزيد من الحقارة .. تفضل .. يحكى لها انه يشتهى ابنتها الصغيرة مرة وزوجة أخوها مرة واى أمرآة تأتى لبيتهم ويطلب منهم أن تتخيل نفسها مع طبيبها الخاص أو زميلها في العمل .. وتناديه بأسماء رجال آخرين كنوع من التجديد والإثارة .. هل تقيأت ؟
    أنا تقيأت وصرخت وضربت نفسي وصفعتي وجهي مما أسمع حتى أستوعب .. صدقوني لقد عرفت وقرأت وسمعت الكثير وأنا صحفي تحقيقات وأعرف المئات من البشر وألتقى بهم كل يوم وقابلت كل أنواع البشر وفاكر نفسي عفريت وأنى اعرف كل حاجة .. عندما سمعت هذا الكلام من الطبيب النفسي .. تأكدت أنى غلبان ولا اعرف شيء وأن النفس البشرية بها الكثير من المصائب ؟ ما هذا الجنون ؟ زوج يطلب من زوجته أن تتخيله شخص آخر ويحكى لها عن نزواته ورغباته المشينة ؟
    اعرف انه زوج مريض ولكن الكارثة إنها رافضة للطلاق منه خوفا من كلام الناس ومن كلام أسرتها سوف يظن الجميع إنها المخطئة ولا يعرف الناس كم من البلاوى توجد خلف الأبواب المغلقة ؟ ..

    وسرعان ما سوف يدافع الرجال عن أنفسهم وان تلك النماذج ليس مقياس للكل .. أعرف ولكن ألا يجب أن نصارح أنفسنا ونتناقش مع قناعاتنا الشخصية ونتعرف على قيمة المرأة من حولنا وفى حياتنا ..
    قد يقول البعض أن هذا مقال في أتجاه واحد أو مقال متحيز أو يقول رجل ساخر ـ ونحن لا نعرف سوى السخرية ـ أنني لا أقابل سوى النساء أو أبتغى رضائهن .. الإجابة ” لا ” فممكن أقول الكثير عن الرجال الذين قابلتهم ولكن كفى نماذج مشوهه من الرجال وهناك نماذج محترمة عرفتهم ولكن ليس في حجم تضحية النساء علاوة على أننا أساتذة في الظلم كلنا ـ حتى أنا ـ حتى ولو بدرجات متفاوتة لهذا دعوة للمراجعة وأحترام الأنثى في حياتنا وكما قلت من قبل المرأة هي الهواء المجاني الذي نستنشقة بدونه نموت والله يا اخوانى بدونه ـ نموت ـ
    كفى ظلماَ وتلويثاً ” للهواء المجاني ” ..

    ملحوظة .. إذا أردت مزيد من القصص الواقعية شاهد برنامج كلام من القلب على قناة الحياة وسوف تبكى من عشرات القصص الأسرية القاتلة ولقد عزفت عن مشاهدة البرامج الأجتماعية على قناة الحياة لأنشغالى بالصحافة وأعمالي الخاصة ولوجعي المستمر من تلك القصص ولكن هذه الملحوظة لكل من يساوره الشك في مصداقية تلك القصص الواقعية التي لمستها شخصياً في حياتي فهناك قصص أكثر وجعاً .. وما أكثرها وكلها على نمط واحد وبطلها واحد ألا وهو الرجل الأحمق …. كفى غروراً ووجعاً أيها الرجل .. كفى تلويثاً للهواء المجاني ..

    أمضاء / ظالم سابق ولاحق
    ف . م

    *يفوح شذى الياسمين وإن قتلناه ألف مرة
    * المرأة أعقل من الرجل … لأنها تعرف اقل وتفهم أكثر
    * الرجل يستطيع أن يحب ألف أمراه … ولكن المرأة لا تحب إلا رجلا واحدا تعطيه ألف اسم
    * جمال المرأة ابتسامتها … و جمال الرجل في ابتسامة المرأة له
    المرأة ابتعد عنها تعطش … و اقترب منها تغرق
    وظيفة النساء هي تهذيب أخلاق الرجال
    المرأة مخلوق بين الملائكة والبشر

  28. أخي الفاضل فتحي

    شاكرة لك مرورك ودعوتك
    بارك الله فيك ويسر لك

  29. اختي العزيزة..خولة

    هو لم يحسن الأختيار

    لكن ليس كل زوجات الأب بتلك الحالة

    فهناك نماذج كثيرة ونجحت وكانت للأبناء مثل الأم

    هو تزوجها من أجل أولاده

    ولم يتزوجها من أجلها

    هو فكر بطريقة خاطئة من البداية

    فكر في نفسه وأولاده ولم يفكر بها كانسان

    اتمناكِ بخير ايتها الرائعة

    تم نشر الجزء الخامس من إلتقاء الأرواح

    نيجووووووووووووووور

  30. أخي الفاضل أحمد

    فعلا
    بارك الله فيك ويسر لك

  31. مساء الخير اختي الغالية خولة..
    زوجة الاب الام البديلة هكذا يفترض لكن هل هذا هو الواقع!
    للأسف قلة الا من رحم ربي من تجديها تحتضن اولاد الزوج وتنذر نفسها لخدمتهم ورعايتهم بما يرضي الله..
    اعان الله الاطفال الصغار فهم اكثر من يتأذى اذا لم يوفق الاب بالأختيار ولم يحسن صنعا..

  32. كم أنتم رائعون~..

    كالأحجــار النـادرة ..لا نصنعهم ~}

    بل نبحث عنهم لنهنئهم..}

    ~ بالعام الـهجـري الجديد~

    …| كل عام وأنتم بخـير |…

    ჯ الحنيـــن ჯ

  33. أختي الحبيبة نجاح

    فعلا فزوجة الأب دوما مصدر جدال
    لكن هناك حالات نموذجية برهنت خلال
    ماساد ولم يسد هذا الأمر إلا لشيوعه

    بارك الله فيك وحفظك
    شكرا لمرورك

  34. الحنين

    كل عام وأمتنا تنبض بالخير والصلاح
    والنماء والوحدة
    كل عام وأمتنا في خلاص مما تعانيه
    كل عام وأنت وجميع المسلمين بخير

    حفظك الله

  35. كلمات مؤلمة

    لكن نحن نعيس في ( الدنيا) وما أدارك ما الدنيا

    نخطأ الحساب أو نصيب نسعد وربما نندم

    ليس الأمر بيدنا

    فلنصبر

    رائع وراقي للغاية

  36. أختي فراشة البستان

    جزاك الله خيرا وبارك فيك



اكتب تعليــقك