عزل متمرد
كتبهاخوله محمد ، في 29 نوفمبر 2010 الساعة: 16:46 م
كأنهم على موعد معه .. تتلاقط الشفاه لحظتها وتحين ساعة هي في عرف الناس قادمة لا محالة ولكنها تحمل كل الخوف معها ..
أو موجع هو الرحيل ؟

أهذه السيارة التي تقف متأنية وكأن دقائق الساعة سكتت لتصبح جامدة !!
هل انتظروها ؟
وهل كانوا على موعد معها ؟
وهل تمنوا مجيئها وكانوا يدركون زحفها ؟
وهل هو خلاص كما اعتقدوا لكل الوجع الذي مر بهم ؟
هل لفحت الرياح نسيماتها متلصصة على خدودهم بخفة ؟
هل ستكون خفيفة ؟
يمسحونها بلطف دون أدنى ألم ؟ أم الحال خلاف ذلك ..
أتأمل في السيارة .. أنتظر خروج المحمول إليها .. أسأل نفسي كم عاش في عزلة عن عالمه .. في كوخ صغير .. لا يدري عمن حوله !!وأتمنى لو ألتقيه .. أحاكيه كي يخبرني عما مضى عليه !! جسد محمول بعد معاناة ونزف وجع وألم ..
سأتركه يتحدث وسط عالم كبير صامت لا يرى منه شيء .. هادئ ممتلئ بالسكون فلا صوت ولا تجد لحظة تأمل مارا أو سائرا يسير بين طرقه إلا ما ندر .. حتى الهمس تراه رحل تراه رحل عنهم ..
ما الداء الذي أصابهم ليعيشوا مبعدين هكذا ؟
أهو سير في طرق فاسدة قضت على حياتهم أم أن هناك أمور أخرى لا نعلمها ؟ ربما ..
فسبحان من أوجد المرار والسعادة في آن ..
ها قد رحلت متحركة ..
رحلت حاملة أوجاعها بينما تقف امرأة في وسط الطريق تتأمل الرحيل وربما اعتادت عليه ..
تدخل عائدة كأي عائد لمنفاه ..
ثوان تتحرش بالأرواح تسري بها خادعة ..
تنوء بها وسط ظلمة تكتنف الوجد ، ثم تعود لتسقط أخرى ..
وتهيم بها في ساحات موحشة وسط أجراس تقرع لموعد رحيل منتظر .. رغم الخوف .. موحش هو رغم الرغبة .. مهمل رغم قارعة الطرق التي تفيض بهمّة ..
لحظات تأمل في منطقة العزل بالمستشفى …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























نوفمبر 29th, 2010 at 29 نوفمبر 2010 9:00 م
ما أصعب هذه الرحلة
حين لا يدرك الانسان ما تجنيه يداه
فيتمرغ في طريق مظلم
لحظات مكتوبة برؤيا جادة تنثر الضوء لينقشع عن ظلمة تكمن هناك
استاذة خولة
بورك القلم والفكر
كوني بخير
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 1:04 م
نهاية مؤلمة لأحياء قد نعرفهم .. وصف رائع ياخولة .
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 1:20 م
شعرت بدهشة وانا اقرا
هي ثوان كل منا يمر بها
لكن ما اعتقدت ان احدا سيكتب عنها
كل التحية لك صديقتي
اسأل الله ان يبعد عنك كل مرارة الحياة وفقدها
خولة كوني دائما بالقرب
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 10:18 م
كم أحسست بالألم مع كل حرف قرأته
هذا إن دل فإنما يدل على الصدق والشفافية
وفقك الله دااائما..
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 10:23 م
بورك فيك ورزقك من فضله
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 11:34 م
الغالية المهــــا
بارك الله فيك ويسر لك
شاكرة لك المتابعة يا حبيبة
حفظك الله
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 11:36 م
أخي الفاضل عبد الرحمن
بارك الله فيك وحفظك
نوفمبر 30th, 2010 at 30 نوفمبر 2010 11:39 م
أختي الغالية ريما
جزاك الله خيرا
اللهم آميين
وإياك
ديسمبر 1st, 2010 at 1 ديسمبر 2010 12:06 ص
أختي أم آمنه
شكرا لمرورك
جزاك الله خيرا ويسر لك
ديسمبر 1st, 2010 at 1 ديسمبر 2010 7:48 م
اليتي الأستاذة خولة
الله يسعد أوقاتك يا حبيبة
من منا لم يمر بلحظات عصيبة مثل هذه
أحيانا المرض يدق ناقوس الرحيل ويشعرنا بالخوف
ولكن كل شيء بإرادة رب العالمين وتبقى هي تجربة
على مرارتها فهي في النهاية تتوج بالشفاء بإذن الله
شكرا يا غاليتي ولا تطيلي الغياب
ديسمبر 1st, 2010 at 1 ديسمبر 2010 7:48 م
عفوا غاليتي خولة خطأ مطبعي أرجو المعذرة
نهارك فل ومساؤك أقمار
ديسمبر 2nd, 2010 at 2 ديسمبر 2010 1:29 ص
الحبيبة ميساء
بارك الله فيك ياا غالية
وفعلا هي مرحلة يمر بها
كل انسان ، نسأل الله العافية
حفظك الله وأنعم عليك بالصحة والعافية