Yahoo!

المواجهة ..

أكتوبر 27th, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

01d1dd 

  ها هو اليوم الموعود يأتي .. دخلت نهله وقد تسربلت بغطاء الخوف الذي يحيطها .. دعت الله عز وجل حينها أن تتعطل الأجهزة .. تنطفئ الكهرباء ويسكت الميكرفون فلا يحدث ضجة .. وصلت بخطواتها المثقلة وهي تخوض أول تجربة لها في الإلقاء والتقديم .. وصلت وخطواتها تدفعها للوراء خطوة تلو الأخرى .. جلست على طرف المسرح منتظرة دورها حتى طُلب منها الدخول ..

ها هي تعلن الموافقة على المواجهة بعد تردد دام طويلا .. كم من المرات حثتها صديقاتها على التغلب مما تواجهه ؟ كيف تتخلص مما تعاني ؟ كيف تظهر ما تمتعت به من منح وهبات منحها إياها الله عز وجل ، كيف تقتل الخجل بسكين الجرأة والقوة وتخلص منه نفسها ؟ كيف ؟

· السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
· الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .. سيدنا محمد صلى الله عليه وسل وعلى آله وصحبه أجمعين .. سلام قلب تسمعون دقاته .. سلام أنفاس تخرج مرغمة .. سلام ارتجافة يد وهدهدة حرف يقف أمامكم .. سلام تعجب وخوف وارتعاشة .. فاللهم ألهمنا سلاما يروي القلوب ويجلو عن النفس الهموم .. ويبث فيها طمأنينة لا تزول .. اللهم آمين ..

- سكتت نهله وفي أعماقها ألف كلمة وكلمة معلنة للحضور بعضا من معاناتها علّه يتلاطف معها ويخفف حدة التأمل في ملامحها ..

في كل المرات قابلت نهله المواقف بالفرار مستسلمة لجرثومة الخجل وهي تفتك وتسيطر على قسمات جهدها .. كم أحبطت من أفكار كان عليها البوح بها لكنها قدمتها جاهزة لزميلاتها على طبق من ذهب وبرضا لتبقى هي في الظل .. رافضة كل علامة للظهور .. حتى جا
المزيد


أغنية السفر …

مايو 19th, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

آه يا صغيري .. تشتاق لوجهه؟.. ربما لا تعي حتى ملامحه ، لكنك لو وعيتها حتما ستحبه .. لا لم يغادرنا باختياره ، غادرك رغما عنه …

 

 

 كانت تتحدث لوليدها الذي لم يتم الشهرين وكلها شروخ تتفاقم بقوة على صدرها المثقل ، تتسابق اللحظات في وجدها لتنطق مستجدية عفو من أمامها .. لكم تشتاق هي أيضا كصغيرها فابتسامته الساحرة تآلفت مع قلبها المحب ..

 

 

لقد أعياني التعب يا حبيب ، ألن تنم ؟ !! لا أستطيع الجلوس فالجراح ما زالت غير ملتئمة وجرح قلبي أشد ألما منها … أأحكي لك عنه !!!

 

   كان يساندني حين يرى التعب قد أعياني فيخطفك من حضني ليغني لك أغنية تسافر معه بعيدا فتنام على نغماتها .. أهازيجه تمطرك بسكون غريب لا أدري ن أين جاء به ، أتري مني أن أغني ؟!.. وهل يستطيع قلب فقد أحبته الغناء ؟ لا أستطيع

المزيد


قصص قصيرة جدا

ديسمبر 12th, 2007 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 

 

 

 

 

 

وردة !!!       

قدمت لها وردة جورية فأخذتها بأحاسيسها وظلت تبحث لها في حديقتها عن أجمل الأزهار لتقدمها لها  .. كانت تنبض حبا وصدقا وهي تتأمل زهورها التي جمعتها لها .. قدمتها وهي خجلة فالتفتت قليلا مودعة لها وعلى إثر الوداع تلقت منها صفعة لاسعة كالنار .. محرقة وبها رماد .. موجعة لا يزول أثرها .. صمتت على إثرها صمت يوهم بالنسيان ..

 

 

 

برعم لا يكبر !!

أطرق بوجهه بين راحتي كفه وتوسد حكايات الأمس التي ملأت صفحات مكتبته بعد أن رضي العيش على هوامشها فأخذ يرثي تبدل حاله ونسي أن من سبقوه صنعوا الكثير ليبقى الأثر وهو ما زال يئن ويغمض جفنيه على مآسي أمة لا تنتهي ويقول : ما زلت برعما لا أقوى على الصمود والمواجهة ، ويضرب على جبهته قائلا : متى أكبر ؟ فمرت السنون وهو على ما هو عليه ..

 

 

حي على الصلاة

رمى القلم من بين يديه وقرفص الأوراق بعدها ، ثم نهض يتناول كأس الماء ليروي عطشه .. طرق على أذنيه لحظتها طارقا أن حي على الصلاة .. أغمض عينيه ورفع رأسه متنهدا وكأنه وجد صيدا لا يقدر بثمن ، التفت لصنبور المياه ورفع ثوبه عن جسده ليتوضأ وكله انشراح …

 

 

 

 

ممازحة

مازحتني يوما ما قائلة  

المزيد


كف شيطاني

ديسمبر 7th, 2007 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 

 

 

      مسحت أطراف أصابعها على جلد وجهها .. أغمضت عينيها على ألم قد أصاب خدها المحمر خجلا من عملها .. ياه ، كم تؤلمني هذه المنطقة من وجهي .. هل خربشتها الأيادي القاسية فاقتلعتها بأظافرها الحادة ؟؟ أم صدمني لوح لم أشعر به .. لا .. لا تذكرت هذا كف تلقاه وجهي من شيطاني ساعة جهرت بوجهه بكلمة حق .. أصبح الحق اليوم يؤلم ، له وخز شديد على النفس أهكذا أنا ؟؟ أتلقى الصفعة تلو الأخرى بلا رد .. ويحك يا شيطاني الغادر ، كم ضيعت وفرطت والسبب أنت !!..

الآن لابد لي من مقاومتك فقد قاربت أقدامي على السقوط في الوحل وأنت السبب ، دوما تتبقى لحظات الصراع قائمة بيني وبينك لا تتوقف .. هل تذكر حين وقفت أمامي في المرآة وجعلتها تعاكسني وتخدعني !! كم زينت لي مظهري ، هل تذكر حين ارتديت حجابي  أول مرة فزينت لي هيأتي وحسنت لي منظري بلطخات وألوان عشوائية بين خضرة وحمرة وصفرة ترسم خريطة ساحتي ساعتها وكأنني في معرض للتهريج ؟؟ أذكر حينها أنني جادلتك ورفضت بداية عرضك لكنك تفوقت علي وجعلتني أخرج بحجاب مرقع ..

صرخت في وجهك حينها ليس هذه تعاليم ديني ، فعرضت لي صورا ممسوخة لشخصيات منسوخة تمثل الإسلام قالبا وليس قلبا ، وسكت عنك حينها مجارية لك ولأفكارك الرعناء ..

لا أذكر حينها الأم


المزيد


قلوب كساها الغبار …

ديسمبر 6th, 2007 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 

 

     هنا .. اجتاحت الأتربة غبار وجهي المندمل .. أخفيته بين يداي .. أتوكأ بهما على قدماي .. فوق سريري المبلل بماء الدموع .. هل يا ترى سيشعر بي أحد ؟.. هل سيشعر أحد بدموعي وبما تسكبه مقلتاي ؟ .. لقد احترق قلبي واكتوى بنار المعصية !! والسبب ؟ ..

 

   رفعت رأسها للسماء .. وتنهدت بعمق مخاطبة هواجس نفسها التي أبت أن تسكت …

-         أهذه نهايتك يا أمل ؟… جفت آمالك لتحيل حياتك لآلام وأنت تتجرعين المرارة .. يا إلهي هل ستغفر لي خطيئتي ؟ .. لقد اغبر وجهي وأصبح كتلة من السواد .. ليتني انتبهت قبل الآن .. لكن هى نفسي أبت إلا أن تخضع للسراب …

 

-         عندما نظرت إليها .. شعرت باهتمامها .. خطواتها التي كانت تسير وراء خطواتي .. لم أكن أعلم أن قلبي سيحبها وسيتفجر حبا وتيما بها .. .. فهي ككل الصديقات .. لا .. هي مختلفة !! هي تمنحني مالا تمنحني إياه غيرها .. وهذا ما حولني لشخص يفقد وعيه معها .. لا يعي ولا يشعر بما يفعل بوجودها معه ، كل من شعر بعلاقتنا شعر بالاختلاف في العلاقة .. فقد بدأ الكل يغمز ويلمز.. وأصبحنا أنا وهى مصدر الغمز واللمز في المدرسة !! .. منهم من كان مشجعا ومنهم من كان يسخر ويتحدث عنا .. ومنهم من يجامل أمامنا ويذم من خلفنا .. لم أهتم لنظرات المعلمات ولا لكلام الطالبات .. كان كل ما يهمني هو رضاها .. دعتني ذات يوم للذهاب للمكتبة.. أخذت أقلب الكتب.. وكانت البداية .. مشاعر متوهجة وأمور غريبة على لم أعرفها أبدا وما ألفتها .. لقد بدأت أشعر بأحاسيس غريبة وهى معي مع الخوف الذي يكسو أنفاسي وأنا أقرأ رسائلها .. وكلماتها الجميلة ..

 

 

-         وأصبحنا على هذا المنوال …. أنا وهى.. وليتني ما كنت ؟! لقد اعتدت على الخطأ ونسيت ربي وأسأت لنفسي .. لقد طغت المشاعر على قلبي وأسكبت عليه ظلمات لم أفق منها .. ازداد تعلقي بها وأهملت دراستي وأصبح كل همي هو أن أرضيها وأكون معها ..

 

-         ها هي دموعي الساخنة تحرقني .. لقد أخطأت في حق ربي .. وفي حق نفسي وكل من حولي .. كانت أفكاري كلها منصبة في بوتقة الغرام بها ؟؟!!

-          لا أنسى يوم أن ذهبت للمدرسة وقد لففت يدي من قبل الطبيب .. سألتني معلماتي يومها عن سبب ألم يدي فأخبرتهن بأنها احترقت .. وأخبرت زميلاتي بأني نقشت اسمها بالسكين على يدي وأريتهم إياه بكل فخر وتباهي !!!!…

 

-         نقشت اسمها في كتبي .. كراساتي .. طاولتي .. وعلم كل من حولي بمشاعري المتوقدة .. لا أنسى معلمة الفيزياء وهى تقول لي  اهتمي بمذاكرتك فقد أهملتها كثيرا والسبب مريم تعلقك بها .. كم طاش عقلي حينها ..

 

 

-         بدأت عيون الطالبات تلاحقنا.. حتى الفصول .. الغرف .. المختبرات .. في كل مكان كانت الأنظار تتلصص على مشاعرنا حتى دعتني في منزلها .. و لم أرفض الدعوة لشغف قلبي بها وشعوري اللا متناهي من عدم الإستغناء عنها .. أيقنت حينها أنني وصلت لمرحلة مغلقة ؟  واخجلتاه منك يا رب .. بعد أن كنت قريبة منك .. أصبحت بعيدة مقصرة متوانية عن الطاعات .. تغلفني المعاصي وتطبق على أنفاسي .. قيدتني المعصية فما عدت أستطيع حتى آداء الصلاة .. وما عدت أشعر بغير ما تعلق به قلبي حتى أصبح هما أحيا عليه وأعيش له

المزيد


وشهد زمنا لا ينسى

ديسمبر 6th, 2007 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 

 

  خرجت من غرفتها مسرعة وكأنها تذكرت أمرا رائعا لا يمكن نسيانه أبدا في تاريخ حياتهما ، هذا الأمر أطبق على قلب منى فجعلها تجري مسرعة لرفيقة دربها سارة وهى تضحك بملء فيها .. كانت سارة تقف أمام النافذة وقد أخذ بلبها منظر المطر وهو ينزل برذاذه الجميل .. ترى اخضرار الشجر وانهمار الماء عليها وقد تغير لونها وكأنها تحيا مرة أخرى ..

منى : تعلمين !!! كنت متأكدة من أني سأراك تقفين أمام النافذة ………..

سارة : وكيف لا أقف أمامها وأنا كلما نزل المطر تذكرت ذلك اليوم الذي أبدل

        حياتي وحياتك ..  ذلك اليوم الذي حولنا من حطام ليس له قيمة إلى نفوس

        تعيش على هم العقيدة ، تتلمس  أفئدة الناس وهى تلملم شتاتها بحثا عن

        الحرية .. حرية العبادة .. حرية الروح وهى   تحلق عاليا في السماء .. حرية

        القلب وهو يطرق مخاطبا ربه .. راجيا عفوه .. طالبا  رضاه …

 

نزلت دموع سارة كاللآلئ المتقاطرة على وجنتيها ذات الملمس الناعم .. الصافي .. مدت منى يدها .. مسحت دموع صديقتها بلطف .. ثم مسحت دموعها المتحدرة من عينيها متأثرة بكلمات سارة .. وأسرعت قائلة ..

منى : أتدرين يا سارة ماذا يخطر ببالي الآن … ذلك المكان … المكان ذاته الذي

        ولدنا فيه من  جديد … أريد أن ننزل أنا وأنت ونمشي في المطر نداعب

        قطراته ونلتحف بلحافنا الذي التحفنا به ذلك اليوم  .. لو تذكرين ..

سارة : ومن ينسى يا منى ؟ من ينسى ؟

 

  أسرعت منى للدولاب فتحته .. أخرجت لحافها الأصفر منه ..

سارة : وتحتفظين به يا منى إلى اليوم ؟

منى : لو رميت كل قديم أملكه .. لن أرمي هذا اللحاف أبدا .. فهو أول غطاء

       اشتريه للجامعة .. وأول غطاء كانت له  قصة معي من أروع القصص .. هل تذكرين أسماء حين رمته علينا من النافذة ؟؟ لقد عاش معنا "    قصة الهداية "

سارة : كم كبرت بنا السنون والأيام يا منى ؟ لقد كبرت عقولنا حتى أنني أشعر أني

         شخت مع  الأيام ….

منى : ما زال وجهك كوردة الجوري المتفتحة والمثقلة من قطرات ماء المطر

         الجميل .. هيا  لا تؤخرينا عن الخروج .. لا أريد أن أضيع فرصة رائعة كهذه

                  الفرصة .. لنتذكر كيف بدأنا  وكيف غيرنا ماء المطر ..

سارة : هيا يا منى .. هيا بنا .. 

 

 نزلت الصديقتان من سكن الطالبات .. أخذن غطاءهن معهن .. أخذ ماء المطر يتصبب بقوة ويزداد .. وأخذت كل منهما تذكر أختها بالدعاء في هذا الوقت المبارك .. وقت المساء .. يوم مبارك ( يوم الجمعة )  ووقت نزول المطر .. كانت نسمات بركة هذا الوقت تهب وتختلط بها قطرات المطر.. بروعتها ..وكل منهما تفتح فمها وكأنها تريد شرب ماء المطر .. أخذت المياة تتصبب على منى وسارة وأخذن في الإسراع إلى الوصول للمكان الذي ابتدأتا حياتهما منه … وهنا كانت الصاعقة عندما وصلت سارة ومنى لهذا المكان  .. مكان هدايتهما .. إضاءة قلبيهما .. ايمانهما المتوقد الجديد .. فوجئت الصديقتان بفتيات يعبرن عن فرحهن بالمطر وانهماره بالموسيقى الصاخبة والرقص والغناء والتصفيق والتصفير ..

 

 

    وقفت سارة تثنيها خطواتها .. الواحدة تلو الأخرى .. أدركت منى ما يجول في خاطر صديقتها من الألم والحزن فهذا المكان .. كان يوما يدوي فيه ذكر الله تعالى ويسمع منه صوت الدعاء ويتردد صداه عاليا تحف من جلس به الملائكة .. وكانت سارة تقف لتسمع كلام المتحدثة وهى تذكر الحضور بالله عز وجل ونعمه وفضله الذي غمرهم به .. في تلك اللحظات يتواصل المرء مع خالقه .. كيف يصبح مرتع لما يغضب الله عز وجل .. رفعت سارة الغطاء من عليها .. أخذت البنات ينظرن إليها وقد دوى المكان الصمت الرهيب فلم يسمع في تلك اللحظة غير صوت المطر .. دعتها إحداهن للجلوس ومشاركتهن . 

المزيد


السابق