Yahoo!

الخلط بين مفهوم الحرية والاحترام

فبراير 2nd, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , تحقيقات

 

 

الكثير من المواقف باتت اليوم تمر علينا وأصبحت مستنكرة لدى الكثير .. هروب من الحصص الدراسية ، خروج من الفصل والنوافذ أحيانا ؟!! ردود غير لائقة وألفاظ يجدها الشخص مشينة وتضعها الطالبات ضمن إطار حريتهن الشخصية
( عادي ، ما يهمني ن أنا حرة أفعل ما أشاء ….. وغيرها )

دخلت الفصل لزميلاتها وتناولت الكتاب من على الدرج وخرجت ، تعجبت المعلمة حينها وباغتتها ببعض الكلمات قائلة لها :هكذا !! بلا استئذان ولا سلام ؟؟!!

لقد أصبح مفهوم الحرية ليس له حدود ، فكل يفسر هذه الكلمات حسب وجهة نظره ، فهي فضاء واسع ليس له حدود .. وقد ساعد التطور التكنولوجي هذا اليوم في بلورة هذا المفهوم وزيادة اتساعه خاصة بعد دخول الشباب مجال الفضائيات والانترنت لهذا أصبح مفهوم الحرية هو :

عمل ما يراد فعله دون النظر لمدى ملاءمة هذا العمل أم لا ….

لقد أصبح التلاعب في هذه الأفكار يتسم بالميوعة وعدم الانضباط واكتسبت الشخصية مفاهيم بعيدة عن الغربلة والتنقيح الذي يضع هذه المفاهيم وفق أسس عقيدته ويتحلى بقوالب الأخلاق الرفيعة في التعامل وفق ضوابط شرعية لا يتجاوزها وقد يكون الانفتاح الفضائي والإعلامي له يد في ذلك :

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تكونوا إمعة تقولوا إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا "

كيف نعزز مفهوم الحرية لدى الفتيات في المدارس دون الخروج عن الأطر التي يجب عليهم ألا يتجاوزونها ؟

لنستمع لمفهوم الحرية كما أدلت بها الفتيات :

تقول : عائشه محمد : هي أن يمارس المرء حياته بالطريقة التي يحب ويرتاح أن يكون عليه في ( عمل / ملبس / مأكل / هواية ) ويتكلم في أي أمر مبديا رأيه بالموافقة أو الرفض دون الخوف من أي ضرر أو أذى يلحق به ..

أما مريم ك فذكرت أن : الحرية هي : عش حياتك وافعل ما تريد

وترى ربا ش : أن الحرية هي أن يقوم الفرد بما يشاء من الأفعال وأن يعبر عن رأيه بما يشاء من الأقوال شريطة أن لا يتجاوز حدود القانون والأخلاق والشرع وأن لا يتعدى على حقوق الآخرين ..

وقالت شما خ :
( الحرية في نظري أن تكون الشخصية مستقلة غير مستهترة بمشاعر الآخرين)

أما بالنسبة لحرية التفكير فترى شيخه ص : أن الإنسان لا يحق له التفكير في كل شيء ..

وذكرت حصه ظ : أن الحرية تقتصر في نطاق ما أحله الله وأما فعل ما حرمه الله فليس من الحرية بل هو سقوط في المعصية

وترى عائشه محمد : أن حرية التفكير جائزة في أي أمر لأن الإنسان قد يخطر بباله أي شيء ، لكن التعبير والمناقشة في أي أمر فكر به يجب أن يكون وفق ضوابط ! لكنه قد يتكلم عن جهل أو عدم تقدير أو قلة احترام أو قد يجاهر ويدعو إلى فساد ..

تقول إحدى المعلمات دخلت أحد الفصول بعد أن انتظرت خروج زميلتي .. ألقيت نظرة على الطالبات وسلمت ، ثم لمحت في آخر الفصل إحدى الطالبات قد شرعت في الصلاة ، ثم بدأت أشرح الدرس وأراجع مع طالباتي وبعد انتهائها من الصلاة سألتها : يا ابنتي ، هل هذه فرصة صلاة ؟ فردت علي بكل ثقة : لا لكنني انشغلت في الفرصة ولم أصل فصليت الآن ، ألم يكن يجدر بها الاستئذان !!

عجبت مما سمعت ، فنحن فعلا نعاني من مشكلة تتعطش للحل ، الفتاة حريصة على الصلاة وهذا مؤشر على وعيها ، لكن هل تصرفها صحيح ؟ فعلا نعاني من اختلاط المعاني وتشابك المفهومين المستقلين ….)

هل ترين أن هناك خلط بين مفه

المزيد


سياط تغتال الحلم

ديسمبر 11th, 2007 كتبها خوله محمد نشر في , تحقيقات

سياط تغتال الحلم

 

أقبلت على التعليم ببراءة سنها الصغير .. تحمل حقيبتها وترتب أغراضها بكل سعادة وفرح .. لم تكن تعلم أن هذه الفرحة ستغتال في لحظة !! والسبب.. صفــــــــــــعـــــة ..

فقدت صغيرتنا نكهة حب مدرستها حين تلقت صفعة على خدها الصغير من معلمتها .. كانت سببا في تركها للمدرسة .. تحكي لي أمها حكايتها وتقول بألم : بذلنا قصارى جهدنا لتقبل على المدرسة من جديد .. ولكن .. كل محاولاتنا باءت بالفشل فقد كانت تصرخ وتصاب بحالة هستيرية كلما أخبرناها بذهابنا للمدرسة .. وفي النهاية .. استسلمنا لرغبتها وجلست في البيت وكانت قد وصلت للصف الخامس ..

 

  هذه حالة من مئات الحالات التي ربما سمعنا بها أو وصلنا خبرها.. سياط اغتالت الحلم وجلست على أعتابه .. زادت نسب البطالة والتسرب من المدارس وترك التعليم والسبب جهل في كيفية التعامل مع الطلاب واستخدام وسيلة العقاب الشديد في هذا الأمر ..

 

     العقاب البدني والنفسي .. ذلك السوط المسلط على جسد الأبناء .. قد حاربته ورفضته كل مؤسسات التربية الحديثة في عصرنا.. ومع ذلك هو ما زال أمرا لا يمكن الخلاص منه ..

   لقد علمنا المصطفى صلى الله عليه وسلم مدارج التربية الحديثة  وما ضعفت الأمة في وقتنا الحالي وفقدت أسلوب التربية الصحيحة إلا عندما تخلت عن منهج النبوة ، فقد وضع لنا المصطفى خطوطا دقيقة وجّـه الآباء والمربين إلى الحفاظ عليها والتمسك بها ..

   يقول الدكتور ناصر العمر: " إياك أن تكثر من العقاب أياًّ كان نوعه ، حسيا ومعنويا فهو كالدواء إذا زاد نقص إذا تعوّد عليه الجسم ضعف أثره "

 

 الآثار المترتبة على العقاب النفسي والبدني :

   تم  توجيه  بعض الأسئلة حول هذا الموضوع لمجموعة من الأفراد:

وابتدأنا بما يلي : ما أثر العقاب البدني أو النفسي على أفراد المجتمع ؟

 

 أجابت ( مريم ص . ) قائلة : العقاب أمر لابد منه في بعض المواقف لتبين للشخص أنه قد ارتكب خطأ ، وتختلف درجة العقاب حسب المواقف ، ويجب أن يتناسب مع الموقف وفي رأيي أن العقاب النفسي (  كالحرمان من شيء يحبه الطفل ) أكثر تأثيرا من العقاب البدني الذي غالبا ما تكون نتائجه سلبية ..

  أما ( فاطمه م . ) : فذكرت بأن العقاب قتل لروح الإبداع واللجوء إلى الكذب لتجنبه ..

  أي أنه يؤدي إلى اكتساب سلوكيات سيئة نريد أن يبتعد عنها فينشأ هذا الطفل على الغش والكذب والنفاق كما أنه يربي الشخصية على الجبن والخوف والرعب وتنشئة الشخصية على السلبية والركون ..

 

  قد يصاب الطفل بأمراض نفسية وعصبية مثل التبول اللا إرادي  ورؤية منامات مفزعة ومخيفة ..

  طفل صغير بمجرد دخوله للروضة أصيب بالتبول اللاإرادي ، فكان يشكو من حالة رعب بسبب إحدى المعلمات ، وهو بمجرد رؤيتها ودخولها عليهم يتبول في ثيابه ، وظل فترة على هذه الحال تعجبت من حالته إدارة المدرسة وأمه حتى نطق ببضع كلمات عن هذه المعلمة لوالدته يخبرها كيف أن صديقه لا يحبها ولا يرغب في رؤيتها لأنه يخاف منها .. حينئذ فهمت الأم أنولدها يريد أن يوصل لها رسالة عنه مع هذه المعلمة .. فاتصلت بالإدارة وتم حل المشكلة بعد الجلوس مع هذه المعلمة وتنبيهها إلى طريقة التعامل مع الطفل وذكرت معترفة أنها كثيرا ما كانت تعنفه وتقارن بينه وبين أقرانه مما سبب له ردّة فعل قوية جعلته يتبول كلما رآها .. وتحسنت حالته وانتهت المشكلة بعدما غيرت طريقة تعاملها معه ..

  وهذا إن يدل فإنا يدل على أن التهديد والزجر أمور خطيرة لا يقل خطورتهما عن الضرب فهما مؤذيان للنفس كذلك ..

 

   كذلك من آثار العقاب العنيف : ضعف الثقة بالنفس ، الانطواء والخجل وهذا يثمر شخصيات مترددة لا تقدم شيئا عديمة القدرة على المواجهة أو تحمل المسئولية ، الجبن والتمرد والتسرب الدراسي ..

 

    إن العقاب كما أجمعت عليه فاطمه ع . ونوره ع. : يؤدي إلى نشوء العداوة والكره بين الأبناء والآباء ، وبالتالي تفكك الأسرة ، فالعلاقة بينهم تصبح أقرب للعدم كما يؤدي هذا الأمر إلى انتشار الجرائم في المجتمع والانتقام والثأر فقد تربى على العدوانية والكره لكل شيء ..

ثم انتقلنا للسؤال الثاني : ما رأيك فيمن يستخدم هذا النوع من العقاب ؟ .

   تقول إحدى الأمهات : كم قاسينا من هذا الأسلوب ، والسبب التخلف والجهل فقد كانت معلماتنا في الماضي يشددن شعورنا ويضربن رؤوسنا على الحائط ، حتى أصبحنا شخصيات ممسوخة ، منطوية لا تملك القدرة على المواجهة والسبب هذا السوط .. كم كنا نكره المعلمات والسبب هذا الأمر حتى أنه ولّد في نفوسنا الانتقام..

وذكرت آمنه م. : أن مستخدم هذا الأسلوب إنسان همجي متوحش ليس لديه أسلوب في التنفيس عن غضبه أو إيجاد طريقة للتفكير في حل مشاكله لتفادي وقوع الضرر غير هذا المسار ..

أما علياء ع. : فبينت بأن استخدام العقاب أمر صحيح في حال أخطأ الشخص في شيء فلابد من عقابه حين يستوجب ذلك ..

وعقبت مريم ص. : أن العقاب البدني ( كالضرب ) من أشد أنواع العقاب تخلفا .. ونتائجه سلبية على الشخص المعاقب ، أما العقاب النفسي فهو مهم في بعض المواقف التي يكون لابد فيها من المعاقبة وهو أكثر تحضرا ..

 

  وتتذكر مجموعة من التربويات كيف كانت المعلمة تعامل طالباتها فذكرت إحداهن أن معلمة من المعلمات كانت تعلق لوحة على ظهر الطالبة كتب عليها ( كسلانة ) وتضربها إن أزالتها .. وذكرت أخرى أنها من شدة كرهها لهذا الأسلوب أقسمت لتنتقم منها في بناتها حين تصبح معلمة !!!

 

   وهذا يدل على أن معظم سلوكياتنا المرضية يرجع جزء كبير منها إلى العقاب البدني والنفسي في الصغر لأنه يترك آثارا مؤلمة في عقل الإنسان اللاواعي تظهر في سن الرشد وتسهم في ضرر المجتمع ..

    ويصعب علينا أن نتصور أن الدول تهدر الملايين للتربية والتعليم فلا نرى في أغلب الأحيان تربية ولا تعليم بل هدر للشخصيات التي ستكون يوما ما منتجة في المجتمع  ..

 

مقارنة بين العقاب النفسي والبدني :  

     السؤال هنا كان عن أنواع العقاب ، أيهما أخطر على الطفل أو الطالب :

-         أما فاطمه ع. ونوره ع : فذكرن أن : كلاهما، لأن كل عقاب له آثاره السلبية على الشخص من ناحية معينة، فكلاهما يولدان لدى الشخص الشعور بالنقص واحتقار النفس وتولد الكره والعداوة تجاه الطرف الآخر، بالتالي يؤدي إلى تهرب الشخص المعاقَب من المسؤولية وإصراره على السلوك الخاطئ بدلا من تركه.

-         وبينت فاطمه م . أن العقاب : النفسي أشد فالأثر البدني يزول سريعا أما النفسي فقد يترك شرخا في النفس يعكس أثره على شخصية الإنسان وسلوكياته وإن لم تظهر آثاره مباشره ..

-         أما علياء م . :   فذكرت أن البدني أخطر لأنه يؤدي إلى إيذاء النفس ..

-         وذكرت آمنه م . : أن كلاهما يسبب الخطورة على الأبناء ، حيث أن العقاب النفسي سيؤدي إلى حالات نفسية مستمرة وكذلك البدني الذي قد يسبب عاهات وتشوهات قد تؤدي إلى الموت ..

 

ويرى دانييل لومبير أن العقاب ليكون تربويا لابد للمربي من إتباع المعايير التالية :

 

-         ارتباط العقاب بهدف رئيسي كأن يستوعب الطفل عدم رضانا عن سلوك معين حتى لا يكرره .

-         حصول العقوبة مباشرة بعد السلوك الخطأ ، لأن مفهوم الزمن يختلف من الصغار عنه لدى الكبار ..

-         علينا إقامة ربطاً منطقياً بين العقوبة والخطأ المرتكب ..

-         لابد من الثبات على الموقف وعدم نسيان  ما طلبناه أو تغييره في مواقف أخرى مشابهة .

-         لابد من مناسبة ما يطلب من الطفل وسنه ..

-         التأكد أن هذه العقوبة لا تحمل أي أعراض جانبية..

 

وللطفولة كلمتها :

أتحنا المجال للصغار للتعبير عن آراءهم حول الموضوع فكان ما يلي :

-         أحمد سعيد (11سنوات) : حين أتلقى ضربة من المعلم أتمنى لو أضربه ، تعتريني لحظات من العصبية والغضب ..

-         أما عبد الله الطنيجي (8سنوات) فقد سكت برهة حين سألناه وتلوّن وجهه وقال : أشعر بألم وأتجاهل الأمر ولا أكترث .. عكس عبد الله كلبان (8سنوات )  الذي قال بأنه : سيبكي ويتألم ولن يستطيع السكوت عمن ضربه بل سيقوم بضربه إن كان من سنه ، أما إن كان كبيرا كمعلمته مثلا فسيؤثر الصمت حينها مع عدم رضاه .. 

-         يقول فيصل خالد (10سنوات): حين أضرب أشعر بالألم والرغبة في الانتقام ممن ضربني ..

-         أما أحمد خليفه فقد ذكر أنه لايضرب ، وحين أضرب أغضب وأقول بأني أريد ضرب من ضربني وأشعر أني لا أستحق الضرب .. 

-         وعبرت فاطمه إبراهيم (9سنوات) عن استيائها لهذا الأمر قائلة : إن كان من ضربني معلمة فيقل احترامي لها ليصبح صفراً ، وإن كانت أمي أنفعل وأغضب .. الإنسان الذي يضرب دوما يكره نفسه ويصاب بالأمراض النفسية ولا يثق بنفسه أبداً.

-         أما محمد كلبان فقد ذكر(10سنوات) بأنه لا يضرب ، وحين يضرب وهذا نادرا يسأل من ضربه عن السبب .. 

-         وأكد عبد الرحمن اليعقوب (8سنوات) : أنه كثيرا ما يضرب وخاصة من أخته الكبيرة ، ويجد رغبة شديدة في ضرب من ضربه ، يقول : أتضايق وأشعر أن قدري صغير وليس لي قيمة أي أني أتقلص ..

-         أما الكلمة الأخيرة فكانت لموزه سعيد (12سنة ) : لا أضرب أبداً ، ولا أقبل بمن يتخذ من الضرب وسيلة لتحقيق ما يريد .. أشعر ناحيته بالكره، وتكون شخصية الطفل ضعيفة بسبب الضرب.. لا يجب ضرب الطفل أبدا حتى لا يولد لديه نوبات انفعالية وغضب تجاه الآخرين ..

إذا لابد من البحث عن بدائل تربوية ترتقي بالفرد ، وتهذب شخصيته .. فهو أمر لا ينتهي بانتهاء الأزمنة والعصور :

المزيد


المتغيرات التي تمر بها الفتاة الجامعية

ديسمبر 9th, 2007 كتبها خوله محمد نشر في , تحقيقات

 

 
 
المرحلة الجامعية .. حلم يداعب كل فتاة ، بمجرد أن ترى نفسها قد اجتازت المرحلة الثانوية ، فهي نقطة تحول في حياة كل فتاة خاصة في
سنتها الأولى حيث تطرأ عليها مجموعة من المتغيرات في الجامعة عنها في المدرسة .. مختلفة اختلافا كاملا عن مراحل دراستها السابقة .. إنها المرحلة الجامعية .. في هذه المرحلة تصادف الطالبة الكثير من المتناقضات .. حيث يساورها القلق والترقب وربما الاكتئاب … كما أنه قد يكون عالم الانطلاق والانجاز والإبداع والتفوق والشخصية المستقلة … الانخراط في أي من العالمين له شروط ومقدمات قد لا تعيها كل فتاة فتنزلق إلى حيث لا تريد … هنا سنبحر معكن في عرض هذا العالم بالمتغيرات التي تطرأ فيه حتى تستطيع الطالبة التخلص منها قبل دخولها الجامعة وحتى تجتازها بخير وأمان وراحة واستقرار …

 

 

 

 

متغيرات نفسية :

منها ما هو إيجابي مثل :

- إتاحة الفرصة للطالبة في الشعور بالاستقلالية أكثر عنها في المدرسة ،وبروز شخصية الطالبة أكثر وتعويدها على الاعتماد على النفس تقول إحدى الطالبات : سأدرس بالأردن لأن أمي أردنية ومطلقة وحرمت منها لسنوات عديدة لذلك سأدرس عندها لأعوض الحنان الذي فقدته بطلاقها ومعها سأعوض ما لاقيته من تشدد والدي وزوجته وسأتخلص من روتين المدرسة الذي كان يعاملنا كأننا أطفال بلا احترام ولا تقدير ..

 وتقول أخرى : سأدرس بالجامعة بإذن الله لأتعلم الاعتماد على النفس كما أنني سأتعلم كيف أتعامل مع طالباتي عكس تعامل معلماتي معي وسأنطلق في الجامعة وسأكون صداقات عديدة وسأحقق ذاتي .

وأخرى ترى أن الجامعة فرصة ذهبية لتوسيع نشاطها الدعوي وتتوق للانخراط في جماعة المصلى وحلقات تحفيظ القرآن والدروس العلمية فالجامعة في تصورها فرصة للتحرر من روتين الحصص اليومية ..

 أما الأخيرة فتقول : علمتني الحياة الجامعية الاعتماد على النفس بشكل أكبر، وتعلمت منها انجاز الواجبات وتحمل المسئولية وحسن التصرف كما زادت ثقتي بنفسي ، لقد كنت أستثمر أوقاتي بين المحاضرات في المكتبة للاستفادة من الوقت سواء في استخدام الحاسوب أو التجهيز للمحاضرة التالية أو انجاز فروضي الدراسية وإعداد ما يلزم من البحوث .

- في هذه المرحلة تقوم الطالبة فيها بنفسها باختيار المادة العلمية وتسجيلها ومحاولة الربط بينها من خلال مواعيد المحاضرات والاختبارات حتى لا يحدث تعارض ، بخلاف المدرسة التي لا يقوم الطالب بعمل شيء سوى استلام الكتب الدراسية فالمواد الدراسية مقررة ومعروفة وإجبارية ليس له حرية اختيار لها ..

- الحرية في كل شيء مثل اختيار التخصص الملائم والمواد الدراسية والمواعيد بالنسبة للدراسة وهناك حريات أخرى تشعر بها الطالبات تعتبر سلبية وتدل على قصور نظر بعض الفتيات المقبلات على المرحلة الجامعية نوعا ما نتمنى تلافيها سنذكرها من خلال الاستماع لهن حيث تقول إحداهن:

التحقت بالجامعة في الأردن لأن نسبتي لم تؤهلني للدخول في جامعات السعودية كما أنني في الأردن سأشعر بالحرية وأتحرك بلا قيود بعيدا عن تسلط أعمامي الذين لم يمنحوني الحرية الكافية خلال المرحلة الثانوية فلا خروج ولا جوال ولا انترنت ..

وتقول أخرى : سجلت لدراسة العلوم السياسية وسأصبح عضوة في مجلس الشورى والجامعة تعني لي حرية استخدام الهاتف الجوال الذي كان ممنوعا أيام المدرسة وحرية وضع الماكياج وصبغ الشعر كما يحلو لي وارتقاء ما أريد دون تقييد !!!

- الكذب والخوف من الفشل الدراسي :
حيث تمر الطالبة ببعض المواقف والأزمات التي يصعب عليها التعامل معها بسلاسة ودون إحراج ، فتلجأ للكذب في إخفاء معدلها التراكمي عن أهلها وذويها ، يذكر د . حامد بربر أخصائي الطب النفسي : أن للكذب أسبابا نفسية مرضية ناجمة عن خلل في قيم المجتمع ، ويذكر أن هذا الأمر يعتبر خطيرا لأنه يؤدي إلى تشويه وإساءة السمعة نشر الإشاعات في أرجاء الجامعة ، وذكر أن الكذب يعتبر ناتجا عن اضطرابات في تكوين الشخصية مثل الميل إلى تمجيد الذات والشعور بالأهمية المبالغ فيه عند الطالبة لدى أهلها وصديقاتها ..
الكذب بات أسلوبا من أساليب طلبة الجامعة ممن يدرسون بعيدا عن مسقط رأسهم فيكتشف الأب بعد سنوات من دراسة ابنه بأنه لم يحصل على الشهادة أو أنه مفصول من الجامعة ولو كان صادقا من البداية لتلافى مثل هذا الموقف واستطاع الخلاص منه ، فحين يشعر الطالب بالفشل لا يجب عليه أن يعتبر هذا الأمر نهاية المطاف بل عليه أن يساعد نفسه فقد يكون هذا التخصص الذي اختاره لا يناسب ميوله وأهواءه لهذا عليه بالتغيير قبل استفحال الأمر واختيار تخصص مناسب لمستواه العلمي وميوله ومواهبه .. فالتغيير أفضل من الاستمرار في الفشل ..
- القلق والتوتر :
- لكي نعرف مدى القلق والتوتر الذي تشعر به الطالبة المقبلة على الجامعة فلننظر إلى مدى التفاف الطالبات المستجدات حول القدامى وسؤالهن عن كل صغيرة وكبيرة في الجامعة والسؤال عن المواد الدراسية والأساتذة .. وهناك هم آخر تعيشه الفتاة الجامعية في هذه المرحلة ألا وهو اتساع دائرة الجامعة عليها وتعدد إداراتها وانجاز ما تريد بنفسها حيث يشكل هذا الأمر هما كبيرا على الطالبة لأنها قد تفتقر لأسلوب التخاطب والجيد ومنهن من يعتريها الخجل والخوف من مواجهة هذه الإدارات فتبقى في قلق وحيرة ..
 وتقول طالبة في هذا الموضوع : ينتابني إحساس بالقلق والمسؤولية التي تقع على كاهلي فالجميع ممن حولي يؤكدون أن المرحلة الجامعية مصيرية إما أن ينجح الإنسان في حياته وإما أن يفشل للأبد
 وترى أخرى أن المرحلة الجامعية مجرد استكمال لصفوف دراسية متكررة في الأسلوب ولكن مختلفة في طريقة توضيح المعلومات
 وترى غيرها أن الجامعة قصيد ذو أبيات رائعة ولحن جميل .. الجامعة نبراس لأرق الكلمات وقلب مليء بالنبضات .. الجامعة كوكب كبير يضم ألاف حكاية ورواية وهي بحر لا نهاية له ..
 وتقول أخرى : لم أكن كمثيلاتي من الفتيات اللاتي يتطلعن لحياة جامعية صاخبة ومنفتحة ، كنت متخوفة جدا من هذه الحياة ، تخيلتها صعبة وتخيلت الجامعة شاسعة ربما أتوه فيها ، لأني لا أخرج كثيرا وأقضي معظم وقتي في البيت فكنت أخشى الخروج لعالم جديد
 بالرغم من أن دخولي الجامعة قد يكون له رهبة كبيرة إلا أنني لم أشعر بالرهبة بل شعرت بالقلق الشديد لأن التعامل مع هيئة التدريس كان
 
صعبا إلى حد ما تسوده المزاجية ..
ومن علامات القلق والتوتر الذي يعاني منه الطالب :
 
 
 
& شد عضلات الوجه

& قضم الأظافر
& الأرق وعدم القدرة على النوم
& ضغط الأسنان على بعضها
& انقباض البطن للداخل
هذه بعض علامات التوتر التي يصاب بها الطالب .
ومن أسباب التوتر :
# الضغوط النفسية الناتجة عن الاحتكاك بالآخرين .
# الإحساس الوهمي بعدم تذكر الدروس
# المشاكل الأسرية التي قد تحدث بين أفراد الأسرة وانعكاسها على نفسية الطالب ..
# الحرمان من النوم .
# التغيرات الطارئة في محيط الأسرة أو الجامعة مما يؤثر سلبيا على نفسية ال

المزيد