Yahoo!

باص المدرسة .. بيب بيب

سبتمبر 19th, 2010 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

 
 
 
ها هو برنين بوقه يطل علينا بعد أن وقف برهة من الزمن ليخبرنا بأننا عدنا .. بيب بيب
.. ينادي بين شوارع البيوت ويقف قرب أبوابها ليحتفل معنا بعام جديد .. عام يطل علينا نسأل الله خيره ونعوذ من شروره ..
 
لكن .. هل يحتفل صغارنا معنا ؟
أرى بعض وجوم على الوجوه فهي ليس كعادتها والسبب انتهاء الإجازة ..
 لا أعرف سببا للوجوم سوى أننا لم نعلمهم كيف يحبون المدرسة .. ولم تستطع إدارة التعليم أن تلقنهم حبها ولو استطاعت لما وجدنا وجوها كالحة في هذا اليوم .. لا أدري متى نرى وجوه صغارنا في أول يوم للمدرسة كوجوههم في يوم العيد ..
 
إن بيئة التعليم غدت بيئة مملة بالنسبة لهم ، فطرقنا التقليدية في منحهم العلم عفا عليها الدهر وشرب ونحن ما نزال كما نحن ، لقد كبرت عقول صغارنا وأصبحت تساير التقدم التقني وتفهم ما لا يفهمه بعض معلمونا ولهذا للأسف أصبحت المدرسة في واد والطلاب في واد آخر ..
بيب بيب .. لو كان صغارنا ينتقلون لمدارسهم كطلاب كولومبيا الذين يعيشون في الجبال وينتقلون إليها عبر التعلق بحبل حديدي على ارتفاع 400 متر وليس على أرصفة الشوارع والحافلات هل كانوا سيقبلون على التعليم كما طلاب هذه القرية ؟ هل سينطلقون في الهواء الطلق يوميا بهذه الوسيلة محبة في العلم ورغبة فيه ؟ إن منطقتهم تبعد عن عاصمة كولومبيا بوغوتا مسافة 64 كم ..
 
 
بيب بيب ..
 
ربما يكون لصوتك هذه المرة صدى مختلف صغيري وربما كعادتك تكون منزعجا وتلقي بكلماتك ورفضك كالرصاص :

المزيد


أمي .. لقد دخلت سن الشباب

أبريل 12th, 2010 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

 

عندما يولد الطفل ، نتعلم كيفية التعامل معه من خلال إطعامه وتغير ثيابه ومساعدته على النوم فنكون نحن المسئولون عن أموره بالكامل ، وفي أثناء مراحل نمو طفلنا نقف بجانبه ونسانده ونشجعه ونصحح له كل أخطائه ..
 
هذا بالنسبة للطفل لكن المراهق تربيته مختلفة ، فنحتاج إلى تغيير شامل في المفاهيم والأهداف لأن هذا الأمر ظهر عليه فقد يدهشنا حين نرى هذا التغيّر عليه وتمر الأيام ونرى صغارنا قد دخلوا عتبة سن الشباب وأصبحت لهم آراؤهم القوية ، مع رفضهم لآرائنا ، وفجأة نرى أن كل الطرق والأساليب التي كنا نعتمد عليها في أثناء تربيتهم وهم صغار لم تعد تجدي ولا تفيد معهم ..
 
إن عملية تربية المراهقين تتطلب منا إعادة نظر في حدود العلاقات الإجتماعية وهي تشجع أطفالنا على اتخاذ زمام المبادرة ..
 
إن تشجيع الأبناء في هذه المرحلة على الاعتماد على النفس يعني حاجتنا لوقت أطول لتنفيذها وهو ما يسبب انزعاجا بالغا لنا نحن الآباء لكن تشجيعهم على تولي أمورهم بأنفسهم سيصب في مصلحة الجميع ..
 
قابل أحد الأفراد صديقا له في الفصل الدراسي الأول للجامعة وقد أحضر معه خمسين زوجا من الجوارب حتى لا يضطر لغسل أي واحد منها وحينما عاد لبيته بعد نهاية الفصل غسلت والدته جواربه وزادت أعداد الجوارب لتكفيه الفترة القادمة كلها فهذه الأم المسكينة تفعل هذا الأمر لأنها تصر على العيش في الوضع القديم بصفتها الأم الحانية وهو الطفل معدوم الحيلة ، لكن هذا لم يساعده في طريق حياته كشاب راشد بالغ فحتى بلوغه الخامسة والأربعين لم يستطع الدخول في أي علاقة رسمية مع الغير ..
 
وبطبيعة الحال نرى أن الفتيات يتحملن مسئولية أكبر على الرغم من أنهن يمنحن قدرا أقل من الحرية والمال ، فالآباء يتوقعون منهن أن يعتنين بأنفسهن بصورة أسرع وهذا ما يحصل فعلا !! فالفتاة هي التي تنظم شئون إخوانها الذكور وتعتني بهم وتقوم أحيانا بدور الأم في المنزل وتعد طعامهم بخلاف الشباب من الذكور ..
 
وهذا الأمر خاطئ فالشاب يتطلب أسلوبا يساعد على تنميةإحساسه بذاته ويعينه على الاعتماد على نفسه ، والتحدي الأعظم في تربية المراهقين هو أن تترك أبناءك يحددون ما يرغبون في أن يكونوا عليه حتى ولو تنمنينا خلاف ذلك ..
 
ملامح شخصية المراهق السوية :
من الملامح المتميزة لشخصية الطفل المراهق السوي أن :
! يكون مراعيا لمشاعر الآخرين .
! يتقبل ويتفهم عواقب أفعاله ..
! يتعاطف مع من حوله .
! يكون على دراية بمشاعره عارفا لطبيعتها .
! يتعرف كيف يتواصل مع الآخرين ويعبر عن مشاعره وأحاسيسه
! يشعر بتقبل الآخرين وتقديرهم له .  
! يعرف حقوقه
! يكتسب حسا أخلاقيا خاصا به .
! يتفهم أن المواقف المختلفة تتطلب سلوكيات مختلفة
! يكون تقديره لذاته عاليا
! يحافظ على صداقاته ..
! يكون قادرا على مناقشة مشكلاته واستخدام الوقت بصورة جيدة سواء وقت الدراسة أو الفراغ .
! يكون قادرا على الاختيار الواعي بعد دراسة كل الاعتبارات والعواقب المحتملة .
! يعرف متى يكون محتاجا للمساعدة وسبل الحصول عليها ..
 
فالثقة والقيم والعدالة تكون منتشرة في أفراد العائلة خاصة حين يكون الوالدين قدوة لأبنائهما ..
 
المبادئ الأساسية للتعامل مع المراهقين
 
- تحدث إليهم بدون أوامر :
يمكنك الحصول على استجابات أفضل إذا ماتحدثت مع الناس دون إصدار أي أوامر فكيف بالحديث مع الشاب ؟ هو ليس استثناء والحديث له أهميته خاصة بعد حدوث أي خلاف فأفضل طريقة للبدء هي بالاعتذار ، ذلك أن تجاهل الأمر والاعتداد بالرأي وعدم الاستماع لطفلك والعناد لن يؤدي إلا لتعقد الأمور واشتعالها ..
 
- لا تتوقع منهم أن يتفهموا وجهة نظرك :
فالتفاهم والتعاطف سلوك مكتسب يترسخ في شخصية المرء عبر السنين فإذا أردت مساعدة طفلك على تفهم مشاعرك إلى جانب مشاعره الخاصة لكي تشجعه على التعاطف مع الآخرين ولابد ان تبدي أنت نفسك بعضا من هذا التعاطف ، ناقش مع ابنك قصة معينة ثم اسأله عن شعور بطل القصة مثلا في مثل هذا الموقف ولو كنت مكانه ماذا كنت ستفعل ، فهي وسيلة جيدة للبدء في تنمية هذه المشاعر فيهم ..

المزيد


كيف نعوّد أنفسنا على القراءة ؟

أكتوبر 8th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

( لست أهوى القراءة لأكتب ولا لأزداد عمرا في تقدير الحساب وإنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة ، وحياة واحدة لا تكفيني لأتحرك على ما في ضميري من بواعث الحركة .. القراءة وحدها هي التي تعطي الانسان الواحد لكثر من حياة واحدة ) عباس العقاد
 
القراءة هي فاتحة الخير للإنسان وهي ملاذه للخلاص من التيه ولهذا لابد لنا من تعويد أنفسنا عليها حتى تصبح شيئا لا يمكن التخلص منه .. وقد وضع لنا الشيخ المربي علي الطنطاوي قواعد طيبة لتصبح المطالعة في قوائم العمال التي نقوم بها ومما ذكر :
 
- وخير ما يقرأ كتاب الله القرآن بفهم وتدبر فهو أساس الهداية للقلب والبلاغة ، وكثير من النصارى أدركوا بلاغته وتدارسوه فنحن أولى بتعلم كتابنا وقد كان محمد إقبال يحرص على تلاوة كتاب الله يوميا ومر عليه والده ذات مرة فظل يسأله كما يقرأ فيخبره أنه يقرأ القرآن ومرت الأيام فجاء بعد سنتين وسأله عن هذا الأمر فقال : إنما أردتك ان تتدبر ما فيه فتقرأه وكانه أنزل عليك يخاطبك ( أو كما قال ) فلا تكفي قراءة بلا تدبر أو شعور وكأن الغاية غنجاز وختم دون وعي وتربية ..
 
- التعوّد على القراءة يبدأ بالكتب الخفيفة السهلة كالقصص ثم يتدرج فيخلط القصة بالتاريخ والخبر وعند اختيار القصة لابد من البحث عن القصص البليغة السلوب ، العالية الهدف ، العميقة المغزى كقصص المنفلوطي ، ثم ينتقلون لقصص كتب الأدب كالبخلاء للجاحظ وكليلة ودمنة لابن المقفع ثم يرتقون لصيد الخاطر وكتاب الحارث المحسبي ( الرعاية لحقوق الله ) وبعدها كتب العلم .. 
 
- ومن تعويد النفس على القراءة وضع عدد صفحات تقرأ يوميا لا يتركها طالب علم أبدا ( كخمس صفحات بداية ثم يزيد ) ولا يتركها مهما حصل ..
 
- تخصيص مبلغ من المصروف اليومي لشراء الكتب ويحسن ا

المزيد


من تواضع لله رفعه

يونيو 28th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

 

 
يتولد من بين العلم بالله تعالى ومعرفة أسمائه وصفات ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها وعيوب عملها وآفاتها خلق التواضع وهو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة بعبادة فلا يرى له على أحد فضلا ولا يرى له عند أحد حقا بل يرى الفضل للناس عليه والحقوق لهم قبله وهذا خلق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبه ويكرمه ويقربه بخلاف المهابة التي هي الدناءة والخسة وبذل النفس ..
والتواضع لكل طالب حظ لمن يرجو نيل حظه منه ، فهذا كله ضعّة لا تواضع والله سبحانه يحب التواضع ويبغض الضعة والمهانة ..
 
 
قال صلى الله عليه وسلم :" وأوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخ

المزيد


خشوع الإيمان ..

مايو 4th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

هل تريد خشوع الإيمان ؟ وكيف نحصل عليه ؟
خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال  والوقار والمهابة والحياء ، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل
والحب والحياء مع شهود نعم الله وجناياته هو وحين يخشع القلب تخشع الجوارح ، كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم يقول : أعوذ بالله من خشوع النفاق ، قيل له : وما خشوع النفاق ؟ قال : أن يرى الجسد خاشعا والقلب غير خاشع ”
 
فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته وسكن دخانها عن صدره فانجلى الصدر وأشرق فيه نور العظمة فماتت شهوات النفس للخوف والوقار الذي حشي به وخمدت الجوارح وتوقّر القلب واطمأن إلى الله وذكره بالسكينة فإن الخبت من الأرض : ما اطمأن فاستنقع فيه الماء وكذلك القلب المخبت قد خشع واطمأن كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها ، وعلامته أن يسجد بين يدي ربه إجلالا له وذلا وانكسارا بين يديه سجدة لا يرفع رأسه عنها حتى يلقاه ، بخلاف القلب المتكبر فهو كبقعة رابية من الأرض لا يستقر عليها الماء فهذا خشوع الإيمان ..
 
وأما التماوت وخشوع النفاق فهو حال عند تكلف إسكان الجوارح تصنعا ومراءاة فهو يتخشع في الظاهر والحية في هذه الأرض الطرية رابضة تنتظر وأسد الغابة الفريسة ليفتك بها ..
 
ولكي نحصل على خشوع القلب فنثري إيماننا علينا أن نتداركه في الصلاة
 
 
فالخشوع في الصلاة سبب للفلاح والصلاة بلا خشوع كا

المزيد


الإيمان وثمراته ..

أبريل 24th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

 

قال تعالى : ” فمن تبع هداي فلا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
لقد تكفل الله سبحانه وتعالى لمن التزم منهجه أن يمنحه الحياة السعيدة ويؤمنه من الخوف والجزع والحزن في الدنيا ويمنحه العيشة المليئة بالسكينة والاطمئنان
قال ابن القيم رحمه الله : ( الغموم والهموم والأحزان والضيق عقوبات عاجلة ونار دنيوية ، والإقبال على الله والإنابة إليه والرضا به وامتلاء القلب من محبته واللهج بذكره والفرح والسرور بمعرفته ثواب عاجل وجنة وعيش لا نسبة لعيش الملوك البتة ) الوابل الطيب
 
هل فكرت يوما ما هي ثمرات الإيمان ؟
هل استشعرتها في نفسك ووجدت الأثر عليها في قلبك ؟
هل بحثت عنها وكنت حريصا على تتبعها ؟
 
ومن أعظم ثمرات الإيمان :
 
· الاستلذاذ بالطاعات وتحمل المشقات في سبيل الله ورضاه ، فالإيمان له حلاوة والطاعات لها لذة والعبادات لها سعادة وراحة ..    قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )
· 
 
 
· لذة العبادة : هي ما يشعر به المسلم من راحة النفس وسعادة القلب وانشراح الصدر وسعة البال ..
كيف نحصل على هذه اللذة ؟
 
بمحبة الله تعالى ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وأداء حق الله وحق رسوله ، يقول أحد السلف :“ إنه ليمر بالقلب أوقات يهتز فيها طربا بأنسه بالله وحبه له ” وقال آخر :“ أطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته وأطيب ما في الآخرة رؤيته ” ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم تكمن في قوله تعالى :“ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ”

المزيد


أطفالنا .. وأحداث غزة ..

ديسمبر 29th, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

 

1image

 

ها هي الأسرة مجتمعة تتابع الحدث كما يجري في شوارع غزة المكتظة بالجثث .. الأشلاء في كل مكان تتناثر هنا وهناك ، ترفع أياديها وكأنها تستجدي القلوب الرحيمة التي ماتت لحظتها وتناست بعد كم من الإهمال الذي لف أركان غزة إثر حصار غادر صاغه العدو ليجهز على فريسته .. ها هم الصغار يركضون عائدين من مدارسهم لحظة القصف وهم يضعون حقائبهم على رؤوسهم علها تحميهم من صاروخ طائش يسقط عليهم وأنى لهذه الحقائب أن تصد عنهم صاروخ غدر عابر !!.. ها هي أجراس الخطر تدق في كل مكان ، والقلوب تنظر … وبوجل يعتريه الغضب ؟!!

 

الصغير :   ماذا يحدث يا أمي ؟

الأم وبقهر يعصف القلب : الصهاينة يا بني يقصفون إخواننا في غزة ؟!!

الصغير : يقتلون المسلمين ؟!!

الأم : نعم يا صغيري ؟؟

الصغير : ولماذا ؟ لماذا يسكت باقي العرب عنهم ؟ لماذا لا تهجم عليهم جيوش المسلمين ؟

 

الأم تنظر في عيني صغيرها وتغمض أجفانها مرتاعة لما يحدث ..

الصغير : أليس لدينا نحن المسلمين أسلحة ؟!!

الأم : نعم يا صغيري ..

الصغير : ولماذا نشتريها إذا كنا سنترك  الكفار يقتلون المسلمين هكذا !!!

 

لا جواب … ويبدو أنها يا صغيري تشترى لأغراض أخرى لا أدري ما هي ؟!!

 3image

    متابع هذا الحوار قد يحتج برفضه لرؤية ما يحدث للأطفال فقد تسبب أمثال هذه الصور والمشاهد حالات من النفسية والذهول ما يعجز الفرد عن معالجتها ، لكن ليس ومع أولياء أمور ومربين يعوون كيف يقيمون الحدث ويوجهون أبناءهم خير توجيه في تلك الدقائق التي تؤخذ من أوقاتهم ، وقد يقول قائل أن هذه المشاهد لا تناسب دعوة السلام التي تسعى دول العالم لتحقيقها في أركان خرائطنا الجغرافية ..

 

 نعم عصر يسعى لتحقيق السلام وضمانه لكن فقط للصهاينة ومن يخدمهم فكل من لا يروق لهم سلاما كالذي تسعى لتحقيقه كأهل غزة لابد من إبادتهم !!

 

    لا أعرف لم يتردد الكثير في السماح للصغار برؤية ومتابعة الحدث فكل الحجج التي يطلقها علماء النفس تصاغ مع توضيح من قبل الوالدين حين نتذكر الطفولة في فلسطين والعراق وكيف عاش الأطفال وتعايشوا مع صنوف الهدم والقتل والتجويع والتعذيب ولسان حالهم يأبى أن يسكت على الذل والقهر ، كيف هو حالها ومشاهدتها لمثل هذه الوقائع وهم أقرب الناس لهم أهاليهم وذويهم وإخوتهم وأسرهم ؟؟!!

 

    أبسط شيء أن نجعل طفلنا يشارك في الحدث ، والمشاركة تكون قولية وفعلية فحين نتحاور مع صغيرنا في أحوال الأمة ينضج عقله ويحمل الهم الذي تعيشه أمته فلا يكون عقله فارغا إلا من تفاهات الرسوم المتحركة ومسلسلات الأطفال التافهة التي تمسخ العقيدة وتحطم الدين التي تأتينا بها قنواتنا ووسائل إعلامنا التعيسة  ..

 

   حين نشعر الصغير أن الأمة تعاني الويلات وأن هناك عدو يتربص بها وبكل أمل ينبض بدعوة الايمان والصلاح يعرف حينها كنه وجوده وغاية حياته ، لا يجب أن نهمل الحدث والتحدث به أمام الصغار بحجة أنهم أطفال فلا يجوز أن نرعبهم أو نخوفهم فهذا أمر مردود فالطفل على ما ينشأ عليه في أسرته من اهتمامات وهموم …

المزيد


القراءة والكتابة .. في عالم الطفل

ديسمبر 16th, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

الكتاب .. مفتاح المعرفة الذي يفتح الآفاق .. يغذي العقول ويشذب الأرواح فينقيها وينقلها من عالم إلى عالم ومن فضاء

على فضاء ..
لهذا وجب على الآباء أن يدرسوا كيفية تحبيب الكتاب للطفل
وتعويده على القراءة الثرية والمتابعة الخصبة لكل ما هو جديد ، وحتى نعوّد أبناءنا على أن يكونوا أصحاب ثقافة شاملة رحبة لابد أن نربيهم على وجود الكتاب في كل مكان ، فلا يكون في الأرفف العالية التي ليست في متناول يده ولا يستطيع الطفل الوصول غليها بل يرونها في كل مكان ويشعرون أنها بين أيدينا كل لحظة ليدركوا أهميتها ووقعها في حياتنا ..

 

 
 
 

 
 
 

 

دعهم يقرؤوا كل شيء وشجعهم في متابعة ما تميل له أنفسهم مع التوجيه حال القراءة التي قد تسبب وقوع في الخطأ وخاصة في البداية ونوّع لهم الكتب ودع لهم أحقية في الاختيار ، أعطهم المجال في ذلك ولا تقصر اختيار الكتب عليك وحدك مع متابعتهم في ذلك .. اشتر لهم كتب خاصة بهم ومنوعة كالقصة والعلوم والاختراعات الواقعية والخيالية ..

القراءة باب واسع لتعليم الطفل الكتابة فقد اقترن كل منهما بالآخر ، مساعدته على ممارسة القراءة فن لابد منه فتعرفه على الكلمات الأولى وقدرته على التمييز فيما بينها يعطيه دافع لكتابتها ويسهل عليه الاندماج مع القلم في عرضها ، والكتابة هي أساس تعلم العديد من المهارات والمفاهيم الخاصة بالعلوم الأخرى وهي أداة يستخدمها ليعبر بها عن أفكاره وآرائه …

الأطفال حقل خصب للتعلم واكتساب المعارف، فهم يسمعون التراكيب اللغوية ويطبقونها من خلال التواصل مع بيئتهم ومجتمعهم ، لهذا علينا إتاحة الفرصة له للتعبير عن لعته بحرّية وإعطائه الوقت الكافي للتعبير عن أفكاره حتى يحقق تنمية لغته من خلال المناقشة والحوار حول موضوعاتهم المهمة فاللغة تثري مكتسبات الطفل وتزيدها …

مهارة الكتابة :

- تكتسب الكتابة للطفل من خلال نماذج من الكتابة أمامهم ومن كتابات الآخرين ، فحين نقرأ عليه يفهم هو إنتاج الآخرين ويتعلم الكتابة من خلال مواقف طبيعية يعيشها مع زملائه في الفصل ، ولا يجب الاكتفاء بما يتعلمه الطفل في المدرسة بل علينا في البيت أيضا تنمية مهاراته المعرفية من خلال إثراء عقله بما في الكتب التي نقتنيها له ويراها في كل مكان ، أيضا لا يجب علينا الاكتفاء أو الأخذ بأن الطفل له سن معينة لتلقي التعليم ، فليس سن الست سنوات هو الذي يكون الطفل فيه على استعداد للتعلم لتآزر العين واليد فقط ، بل علينا غرس حب التعلم والقراءة في عقل الطفل منذ ولادته كما أثبتت الدراسات حتى أنها أكدت مدى تلقي الطفل للمعلومات حتى وهو في بطن أمه ، القصص ورؤية الصور والألوان والاستماع للكلمات والألفاظ ليتكون لديه قدرة وثراء لغوي جيد يؤهله للتلقي ال


المزيد


مذاقات رمضانية -1

سبتمبر 4th, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

مذاق الإفطــــــــــار
 122056
 
 
اللحظة كنز له قيمته .. نعمة منحنا إياها الله سبحانه وتعالى لندرك من خلالها عظيم هذا الفضل الذي نحياه فعلينا قبل البدء في السباق أن نضبط ساعة أعمارنا ونرتبها لتعتاد على الطاعة فلا تتذمر ولا تمل بل تشعر بالقيمة المهداة لنا ..
 
قال تعالى :” ويوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ”
فلندرك أنفسنا ونعد العدة ونتلمس البشائر التي وعدنا إياها الله سبحانه وتعالى ونحرص على الثواني والدقائق فلا نضيعها فيما لا ينفعنا ، بل قد يكون وبالا علينا
يقول ابن الجوزي لولده : ( واعلم أن الأيام تبسط ساعات ، والساعات تبسط أنفاس ، وكل نفس خزانة ، فاحذر أن يذهب نفس بغير شيء فترى يوم القيامة خزانة فارغة فتندم ، فإن في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة ” فكم سنجمع من النخيل بل كم سنضيع ؟!!
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تعجيل الفطر ويقول : “لا يزال الناس بخير
ما عجلوا الفطر”[صحيح]
و ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات,فان لم تكن
رطبا فتميرات,فان لم تكن تم

المزيد


تربية الطفل وأثرها في أمن المجتمع ..

مايو 31st, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , تربويات

  لقد اعتنى المنهج التربوي الإسلامي بما يمتلك من فلسفة تربوية شاملة ومتكاملة بتهذيب الإنسان وتقويمه وتكامله ، فجاء المنهج الإسلامي التربوي ينفرد بخصائص جوهرية لا توجد في المناهج الأخرى مثل : شمولية التربية حيث أن التكوين التربوي له أبعادا متنوعة تتجاوز الإنسان كفرد قابل للتكوين لتمتد إلى الأسرة ووصولا إلى المجتمع والإنسانية ..

 

   وحين نتحدث عن الأسرة نبدأ بالحديث عن أصغر فرد فيها وهو الطفل ، فالمربي الإسلامي والمؤسسات التربوية تهتم اهتماما بالغا في هذا المر حتى يكون التأثير فاعلا ويكون الطفل أكثر استيعابا لمرحلة البناء التربوي التي تجعل منه شخصية فاعلة وسوية وقادرة على القيام بدورها في بناء المجتمع ..

 

نتحدث هنا عن دور الأسرة في أمن المجتمع :

ودور تعني : دار الشيء يدور دورانا ، وهو الواجب والمسئولية التي يجب القيام بها ، وهذا دورك أن تفعل كذا ومسئوليتك القيام بكذا ..

 

الأسرة : كلمة تطلق على الجماعة التي يربطها رابط  مشترك ،وأسرة الرجل : عشيرته ورهطه لأنه يتقوى بهم ،فالأسر في اللغة يحمل معنى التماسك والقوة ..

 

أمن : أصل المن طمأنينة النفس وزوال الخوف والمن ضد الخوف

وهو استقرار المواطنين وشعورهم بالطمأنينة والمن على أرواحهم وأموالهم وأملاكهم ..

 

المجتمع : تقول العرب : جمع الشيء عن تفرقه يجمعه جمعا ، والجمع : اسم لجماعة الناس

والمجتمع هو : مجموعة الأفراد والأسر الذين يعيشون في مكان واحد فنقول المجتمع المكي ( سكان مكة المكرمة ) وهكذا ..

 

   والأسرة هي المؤسسة الأولى لبناء الإنسان حيث يعتمد الطفل اعتمادا كليا في إشباع حاجاته   على أسرته وهذا يجعله أكثر قابلية في التأثر بمن حوله فهو لا يملك لنفسه بطبيعته القاصرة نفعا ولا ضرا ومع تطوّر نموه الجسدي والعقلي يبدأ بالتكيف مع المحيط وإدراكه لكنه لا يزال معتمدا في تفكيره وتصوراته الذاتية خصوصا قبل المدرسة على ما يقدمه الآباء من عاطفة أسرية سلبية كانت أو مفرطة أو متذبذبة ، ولهذه العاطفة أثر كبير على نمو الطفل في جميع المجالات وأهمها :

 

 287ima

 

·        النمو الحركي :

 

   فهو يسهم في التكيف الذاتي والاجتماعي الأمثل للطفل ، ومن تلك الجوانب :

 

-         يسهم بدور كبير في تقبل المجتمع للطفل .

-         توفير أجواء من المرح والسرور حتى حين يكون الطفل وحيدا .

-         التطور الحركي يقود لتطوير مشاعر الأمن الجسمي والنفسي .

-         المساعدة في تطور الصحة عند الطفل .

-         التخلص من الطاقة الزائدة والتوتر والإحباط .

-         المساعدة في تطوير استقلال الطفل واعتماده على نفسه .

 

والسلوك الحركي يتأثر بنوع استجابة البيئة لتلك الحركات التي يقوم بها الطفل فإذا وبخ الطفل من قبل الوالدين وعدم حصوله على التعزيز يؤدي إلى عزوفه عن معاودة تكرارها بسبب إهمال الوالدين أو عدم التفاعل بجدية وحماس …

 

·        النمو الانفعالي :

 

والانفعال هو حدوث استجابة فسيولوجية على شيء من الشدة كأن تكون زيادة مفاجئة لضربات القلب أو تعرق شديد أو ازدياد ضغط الدم أو توترا في الجهاز العصبي …

 

  والاسم الذي نطلقه على الانفعال مثل حين نقول انفعال الخوف أو الغضب أو الفرح يتحدد حسب مستوى الصورة البصرية أو طبيعة الحاجة الداخلية ، ومن أهم مظاهر الانفعال التي يعانيها الأطفال هي :

-         الخوف : ومن مظاهره توتر في عضلات المعدة وشعور بالضيق والتوتر ، وللآباء تأثير كبير في تعلم هذا الانفعال فبالرغم من قدرتهم على مساعدتهم للأطفال بالتغلب على مخاوفهم إلا أنهم في الوقت نفسه يكون لهم دور سلبي باعتبارهم مصدرا أساسيا لتلك المخاوف ..

 

وللخوف طريقتان تنتقل بها مخاوف الآباء إلى الأبناء وهي :

-         التوحد حيث يقوم الطفل بتقليد أو إدخال خوف والديه بصورة لا شعورية ..

-         التعلم الاجتماعي حيث يقوم الطفل بتقليد سلوك والديه في انفعال الخوف بوعي وشعور ..

 

·        النمو الاجتماعي :

 

وهي العملية التي عن طريقها يسعى الآباء إلى إحلال عادات ودوافع جديدة فالآباء يهدفون من خلالها إلى جعل أبناءهم يكتسبون أساليب سلوكية يرضى عنها المجتمع وتتقبلها الثقافة المحلية وأكثر الطرق استخداما هي طريقة الثواب والعقاب والملاحظة والتقليد ، ومن أهم شروط تنشئة الطفل تنشئة اجتماعية فعالة هي تقبل الأم له ، فالأم لا تتقبل صغيرها إذا لم تتقبل ذاتها ففاقد الشيء لا يعطيه لهذا على الأم أن تدرك قيمتها في المجتمع والقيمة التي حفظها لها الدين ومنحها إياها ولا تتأثر بأقوال الناعقين ممن يرددون بأن المرأة وخاصة المسلمة مقيدة ومهضومة الحقوق فهذه كلها أساليب لتحطيم قدرة المرأة والتقليل من شأنها وغرس روح عدم الثقة في نفسها …

 

   وتلعب حرارة الأسرة في جانب آخر دورا مهما في نمو شخصية الطفل وخصائص سلوكه الاجتماعي ، وقد قامت ( بومرنيد ) ببحث وجدت من خلاله أن الأطفال الذين يتميزون أكثر من غيرهم بالاعتماد على النفس والضبط  والاستقلالية هم أولئك الذين يقوم آباءهم بممارسة الضغط عليهم في أداء واجباتهم دون أن يغفلوا عن إشعارهم دائما بحرارة العاطفة نحوهم وتقبلهم كما هم وتشجيعهم باستمرار في كل مرة ينجحون فيها بأداء واجباتهم ..

 

 

 

 

·        النمو العقلي

 

إن تنشئة العقول وتربيتها على قوة المدارك من الإسلام لأنها عماد نهضة الأمم ، والذكاء هو حدة الحواس التي يتزود بها الإنسان حسب تعبير ( جالتون ) وعرّفه ( وكسلر ) بأنه المقدرة الكلية للفرد الإنساني على التصرف الهادف والتفكير العاقل والتعامل الكفء مع البيئة ..

 

    وتلعب العاطفة السرية دورا هاما في تنمية الذكاء لدى الطفل من خلال :

-         توفير اللعاب التي تناسب مرحلته العمرية

-         قضاء وقت معين مع الطفل وتشجيعه على اللعب وحل المشكلات

-         إجابته على الأسئلة التي يطرحها

-         اغناء لغته بالحديث معه بلغة معبرة ثرية في وصف البيئة والحوادث بصورة صحيحة

 

وقد وجد أحد الباحثين ( زاجونك ) : أن هناك علاقة كبيرة بين ترتيب الطفل في العائلة وبن ذكائه وقدرته العقلية حيث توصل إلى أن هناك علاقة عكسية بين ترتيب الطفل ومستوى ذكاءه وعلل ذلك بأمرين : 

1-    المستوى العقلي للأشخاص الذين يتفاعل معهم في الأسرة وهم الأب والأم فقط

2-    قيام الطفل الأول بتعليم إخوانه الصغر منه سنا مما يوفر له فرصة سانحة لتطوير قدراته وإمكانياته العقلية …

أجرى ( سيموندز ) دراسة بين فيها : خصائص الشخصية والتوافق الاجتماعي لمجموعتين حيث وضح من خلالها أن الطفل الذي يعاني من ( الحرمان العاطفي ) يتحول إلى كائن عدواني مضاد للمجتمع وخطرا على أسرته والمجتمع والإنسانية …

& المجموعة الأولى : تتكون من (31 ) طفل منبوذ : لا يتقبله والديه ولا يرتبطون معه بعاطفة أسرية سليمة ..

& المجموعة الثانية من (31 ) طفلا مقبولا ، ومن خلال الدراسة تبين أن المجموعة الثانية أظهرت قبولا بدرجة أكبر وتعاونا وودا وأمانة واستقرارا فيه من الناحية الانفعالية وحزما وسرورا ، أما المجموعة الأولى وهي المنبوذة فكانوا غير مستقرين انفعاليا وذوي نشاط زائد وكانوا يسلكون سلوكا يهدف جلب الانتباه وكانوا أكثر حنقا على السلطة بما في ذلك والديهم وأكثر تمردا على النظم الاجتماعية والقواعد ، كما أظهروا اتجاهات جانحة وأكثروا من الكذب والهروب من البيت والسرقة والتشاجر وأمثال هؤلاء يكون لهم أثر كبير في فساد المجتمع ودماره ..

 

·        النمو اللغوي :

 

 الأسرة هي العامل الأكثر أهمية في رعاية نمو الطفل اللغوي ، فأول حافز صوتي للطفل هو صوت النطق البشري ، ويستجيب الطفل للأصوات البشرية منذ الأشهر الأولى بما يمتلكه من قدرات على التمييز الإدراكي فيبدأ بمحاكاة ما ينطق به من يحيطونه والوالدان يلعبان دورا مهما في زيادة عدد الأصوات وتشجيعه على إحداث الأصوات والتلفظ بها وبالكلمات والتفاعل بينهما …

 

   وتشجيع الطفل على أن يكون مصغيا جيدا وتشجيعه على الكلام والتعبير الحر وعدم الإلحاح في تصحيح أخطائه ..

 

  كما نشجعه على سماع اللغة كتلاوة القرآن والقصائد الشعرية والقصص والخطب من الناس وتوفير مثيرات ثقافية وفكرية تساعده على النمو اللغوي والفكري والاجتماعي كالمجلات والكتب والقصص التي تخص الأطفال …

 

   وقد وجد براون أن تقبل الطفل والاهتمام به وتخصيص وقت كافي للحديث معه ومشاركته لهوه وإجابته على استفساراته وأسئلته تؤثر على نمو الطفل وتجعله أوفر حظا في اكتساب مفردات ومهارات  لغوية جديدة وسليمة ..

 

   والأطفال الذين يعيشون بأمان وسعادة بعيدين عن القلق يتكلمون أفضل من الأطفال الذين يعانون حالات انفعالية سلبية ..

 

    & وتشير مكارثي إلى أن بعض صعوبات النطق يحدث نتيجة لمشكلات انفعالية كفقدان الشعور بالأمان ، واضطرابات الكلام شائعة بصورة خاصة في :

-        

المزيد


التالي