Yahoo!

نقد بناء

أكتوبر 20th, 2011 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

http://www.oudnad.net/spip.php?article208&lang=ar

 

تم نشر القصص السابقة في مجلة عود الند ونقدها من قبل الدكتورة سمية الشوابكة


جفاف

سبتمبر 30th, 2011 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 

عيد مختلف
 
عيد مختلف مر عليها هذا العام. اتشح بالسواد فهو لم يأت كما اعتادت. لم تبحث لها عن ثوب مزركش ذي ألوان فاقعة ترتديه بل اكتفت بثوب أسود ووجنات حمراء تغالبها الدموع فتكسوها لحظة بلحظة وهي تسترق النظرات من نافذة منزلها خلسة لترى المدافع تقترب من شوارع قريتها. تذرف دموعا رقراقة لفقدها ابنها إثر قصف مدافع الظلم والطغيان.
تقطب حاجبيها وتغمض عينيها بقوة لتحاول نسيان ما مر بها لحظة سقوطه مسجى وسط الشارع. هل سيأتيها عيد مختلف؟ ربما ما زالت تنتظره بين فينة وأخرى، ترافقها دموعها وتشعر أنها لن تسكت حتى ترى راية الحرية تعلو وسط ضجيج مدافع الظلم عليها وعلى من تحب. ترفع نظرها للسماء وتبتهل داعية أن يحقق لها ولشعبها بعض ما تـتمنى.
 
 
جفاف
 
قالوا: جف ينبوع النواعير وسكت. ابتسمت في أعماقها وهزت رأسها معزية نفسها: ستعود تـتدفق مياهها قريبا، وقريبا جدا.
مسحت سحنة وجهها وهي تتنهد ألف تنهيدة وتسير وسط صالون منزله

المزيد


السور …

سبتمبر 29th, 2010 كتبها خوله محمد نشر في , قصص


  

سار كعادته في شوارع مدينته الصغيرة .. ثيابه الرثة تتبلل إثر موجة الحر الصاخبة لكنه اعتادها رغم سمرة وجهه وأنفاسه التي توحي بحرق الشمس وتضيق حنقا به .. كان عليه أن يقوم بواجبه المكلف به على أكمل وجه كما أوصته والدته .. ها هو يتعلق بنوافذ السيارات لكل من مر عليه في شارع السوق الممتلئ بزحمة الناس لتوافدهم لشراء مستلزمات الدراسة لأبنائهم وكلهم حنق على الأسعار وارتفاعها وكثرة مغالاة التجار وجشعهم .. لم يكن ينقصهم سوى هذا الصغير ماجد ..

 

 

مد يده : عفوا سيدي أمي طريحة الفراش ، أحتاج مالا لأعالجها ..

 

أغلق الكثير في وجهه شبابيكهم ونهره آخرون وأخرج له البعض القليل على مضض .. سار متابعا دربه الذي لا يعرف له نهاية ، تأمل في سور طويل ونظر بعينيه الحزينين نحوه وأخذ يقرأ بصعوبة بعض الكلمات التي ملأت الحائط …

 

  الأم مدرسة إذا أعدتها ….. أعدت شعبا طيب الأعراق  

 

 

هل تكفيني مدرسة أمي التي أنا فيها الآن ؟ !!

 

 

وصل إلى باب حديدي ليقف أمامه .. تعلق وسط حديده الساخن من شدة لهيب الجو .. وارتفع برجله إلى أعلى السور .. تسلقه ووضع راحتي يده بعد أن مسح الغبار عنه ثم وضع وجهه بين راحتيه ملقيا رأسه وكأنه يستريح .. تأمل طويلا داخلها ومرت صور يومه الأول فيها حين كان صغيرا وهو يقف في طابوها ويردد السلام الوطني .. حدق في صمتها طو

المزيد


الشجرة العتيقة

يونيو 12th, 2010 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 
 
تجرع مرارة الألم يلهب الوجع ويزيده دمل وقيح لا يطيب بين آه معدومة الطريق وكأنما طريقها لا يعرف التربع إلا وسط صدري ..
من قال بأني بغير أم ؟ لا أنا لي أم لكنها غفلت صوتي وأسكتت بوحي وتركتني أصادق جدران جرحي ولفظت في عتمات الظلمة ظلي وخالطت كل من حولي سواي ..
 
ألمحها وأنا أمسك القلم أخطط به دروسي تمر أمام حجرتي بلا سلام ، تحمل أغراضها وكعادتها تنطلق في طرق معارفها وسهراتها التي لا تنقطع ..
أسمع فقط خطوات أقدامها وهي تبدو بأجمل حلة مرتدة أغلى ما لديها لتتفاخر به بين أٌقرانها ..
 
مرّي يا أمي .. سلمى هنا ، هل تعلمين ؟ مرّي فقط لتمنحيني كلمة حب صغيرة أشعر أنها تمنحني حبا لا ينقطع .. مرّي بين جنبات روحي ولا تسيري هكذا دون حتى مقارعة وجدي وأشواقي التي تطير إليك بذراتها تعانقك وتحرك جسدك لتستديري .. لكنه هواء خفيف لا يصيبك بقوة فيحرك أعضاءك ولا يثنيك عن مسيرك ..
ولا يشعر أبدا بي ..
 
أسند رأسي على كرسي مكتبي الصغير ثم أنفث نفخات غاضبة وأغلق الكتاب بين يدي ثم ألقي به وسط الغرفة ..
 
 
غاضبة أنا ، أنهض من على الكرسي وألملم أضلعي وكأنني أحضنها وأسير فيها بخفة ثم أتنفس بجرح لا يسكت ، حين اخترتك ورفضت الجلوس مع والدي كنت أعتقد أني سأحصل على حنان لا يتوقف لكنني كلما كبرت ومضت بي السنون كلما قل وجدك لي وبتّ لا تكترثين إلا بذاتك ، أو يكون جرح نهاية حياتكما سببت لك نكسة فأصبحت بعدها لا ترين إلا رغبتك ولا تدورين إلا في بوتقة حصنك غير المنيع ؟
 
وماذا عني أنا التي كان بعدكما وافتراقكما سببا في صبغ روحي بأحمرار الدماء التي يكثر عندها النزيف .. أما يكفيكما أنكما لم تبالوا بي ولا بوجودي ؟ أم أنك تلقين علي لوم سنينا جدباء عشتيها معه بلون المرار القاتم ..
 

المزيد


صفعة ..

فبراير 21st, 2010 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 
 يجلس في بهو ساحة منزلهم يرتشف دخان الشيشة ثم ينفثها بين فتحات أنفه وبين أسنانه التي غلفتها الصفرة .. السعال يغزو جنبات جدراننا كلها .. هاهي تتلصص مراقبة بين دقيقة وأخرى تنتظر ابنلاجة لحظة من لحظاته المفرغة بينه وبين شهواته التي لا تنتهي .. كانت أبواب منزلهما تجثو مع الضجيج فلا تفتح من أثر الصوت القوي .. تسكتها بالغلق حتى لا ينكشف عليهما أحد .. لقد خذلها منذ ارتبطت به ولم تجد وسيلة تواصل بينها وبينه سوى صفعات يهوي بها على وجنتيها كلما نطقت بنصح أو توجيه فآثرت أن تسكت وتتأمل عن بعد وها هي ترتشف فنجان قهوتها لتريح رأسها من وقع الوجع منتظرة لشيء يحدث يخلصها مما فيه  .. كانت تصرخ في أعماق نفسها قائلة :  
 
من أنت لتقرع أصداء أنفاسي وتحيلها رماد ؟
من أنت لتسرق مني ضحكاتي بحجة ورقة اعتقدت أنها وسام أمان فسرقته وغرسته خنجرا يطعنني .. يشق اسمنت غرفتي .. قل لي فقط من أنت ؟
 
 كنت أسمع أن ملفات المحاكم تعج بقصص الأسر المنكوبة ، لكنني لم أتخيل يوما أن أكون ضمن قائمة هذه الأسر .. فقد صارت لحظات حوارنا كدمات تفجر الآه كلما أسندت ظهري على مرتبة سريرك المرقع بغبار الهواء الخانق الذي تنفثه كلما ضيقت علي الخناق ومشيت أمامك ..
هذه المرة مختلفة فلم تطق سكوتا

المزيد


أبواق الوجع ..

ديسمبر 19th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

   ها أنا أمد النظر في جنون موجك الهادر ..
أستغربه وعلامات التعجب ترتسم في فضائي ، أتمنى لو تعيد لي بعض سنين عمري .. أتأملني وملامح وجهي بين راحتي أمي ، أدفنها متعمدة كي أستطيع النوم وبعدها بحثت كثيرا عن مثل يديها فلم أجد ، كنت أجد سكونا غريبا دافئا حين أتذكر هذا الأمر يسحبني ويسمح لي أن أغمض جفناي على صمت رحيلها !!..
 
 
  كم هي ساعات العمر التي مرت رمادا على صخب روحي المنهارة وسط ظلمة القسوة التي رمتنا في أوحالها وسيطرت على هوامش أركاننا فسلبتها سكوننا دون أن ندري ، أنت الوحيد أيها الموج من تستطيع أن تخلصني فأنت من عاش وجعي وقلقي وطحني وسحق روحي مع شخص لم يخلق إلا لذاته ..
 
- أمي .. أمي تعالي لتلعبي معنا ..

المزيد


تابوت الحزن …

ديسمبر 3rd, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 
 
    غادرت الحياة على غير ميعاد .. ودعت روحها كل من مر عليها بصمت ، وأطرقت توصيه على فلذات كبدها .. ها هو يجول ببصره عنان السماء .. يلاحق النظرة تلو الأخرى يبحث عن مرفأ أمان لصغاره .. أمسك بهاتفها .. فتحه وأخذ يجوب في عتبات الأسماء ، اسما تلو الآخر ، علّه يجد في أي منها ضالته ، فتكون أمّا ثانية لبراعمه ..
 
نعم ، هذا هو .. أخيرا وجدته !!
 
ارتسمت ابتسامة على شفته ، هذا هو الاسم الذي وقع عليه الاختيار .. اسم ليس بغريب عليّ فقد كانت يرحمها الله تكثر ذكره .. اسم طالما جاب أركان الأرصفة معنا وامتشط الخطوط المتعرجة التي كنا نسلكها بحثا عن الخلاص .. حتما سيكون هذا الاسم ملتصقا ببراعمي حد الاحتواء .. وسيوقد قلوبهم شموعا بعد مكابدة الفراق ..
 
وبكل ومضات السرعة أخذ يركض نحو غايته .. ينافح عنها هنا وهناك ويتذرع بأن حبيبات قلبه يحتاجون لمؤنسا وقريبا يلقون بأجسادهم في أحضانه بعدما رحل عنهم الحضن الأكبر ، وبسرعة البرق طارت الرغبة ..
 
 
    وتوالت الليال وحصل المراد واجتمع الإسمان على غير ميعاد ونافحت الأوراق مغمضة لأعين الصغار بالوجل والصمت المفجع .. واكتشف بعد برهة أنه أخطأ الحساب ، فلا الاسم كان مسماه صادقا ولا القلب كان مليئا بالحنان !!

المزيد


تسابق حرف ..

مايو 28th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

 
    عيون مكعبة داهمتهما الريح يوما فأثارت فيها حالة تعجب لا تغيب .. فارغ قلبها من كل مثير .. تخوم ألوان الليل حاصرتها حتى استولت عليها بقوة .. قاومت .. صرخت وضجيج صوتها ينفجر في الأعماق بركان لا يسمعه سواها .. قررت الفرار .. البعد بعد الانسجام مع ما ترى لكنها ما لبثت الاستسلام والتسليم ..
 
    
    فقط تعيش على رموز تسكنها .. أرادت أن تحياها في مخيلتها لكن أبت إلا أن تطعن أوجاع صدرها طعنات البعد وتركن فيها الوجد لتحيله رمادا اشتعل في أوكار قلبها المهموم .. تذكرت كيف أن الليالي سرقت منها الفرح وحالت بينها وبين الأمان .. أوهم كانت تعيش ؟ أم أنها لا تستطيع فصل الوهم عن الخيال .. ها قد مرت عليها الليالي وهي في قاموس الانتظار ، تأمل الخروج من سجنها وتلقي من على صدرها مطبوع كتب عليه ( مضى القطار وسار ) ..
 
 يومها دخلو

المزيد


مشـــــــــــاهد …

يناير 12th, 2009 كتبها خوله محمد نشر في , قصص, لأجل غزة, وجع أمة

المشهد الأول

 

·       ضميني إليك يا أمي ضميني ..

·       بابتسامة : ترتجف يا صغيري ..

·        أنا لا أخاف الموت يا أمي ، لكني أتساءل !! هل يوجع الموت صغيرا مثلي ؟

·       ربما يا حبيبي .. تعال ارقد في صدري .. تعال اسكت غبار الحريق في قلبي .. تعال فربما حلقنا سوية دون أن ندري !! تعال ..

 

وتعالى صوت دوي على الدار يهوي .. يفتت أشلاء يبعثرها ، لكن .. يبقى الصدر يضم العظم دون أن يدري ؟ والأرواح للسماء تسري ..

 

المشهد الثاني

 

المكان يخيّم عليه السكون لحظة .. الكل يراقب بعينين امتزجتا بكمّ من الأسئلة وعلامات لا تجد لها أجوبة وسط غبار الجدران المتفجرة سوى أياد تفرك أصابعها وتشير متعجبة ..

·       ما ذنب صغير يرضع يا أمي ؟!

سأل منذر والدته فردت عليه :

·       هذا يا ولدي قسامي لم يفطم ..

·       أيخافونه يا أمي ؟

·       نعم يا صغيري .. هؤلاء الصغار مقبرتهم ، ألا تراهم يلوحون بنصرهم المؤزر وهم ينثرون أشلاء براءته بالمدفع !! قتلوا عشرين ، ثلاثين .. مائة ، خمسمائة ؟!! وتسكت القوانين وتنام منظمات حقوق الانسان لأن العدو لم يشرب دماء جديدة وهو متعطش للدماء ، وجدها جاهزة فأعلى الكأس واستساغ الطعم ..

·       يا ويحهم ؟ وما ذنب أمينة ؟

المزيد


المواجهة ..

أكتوبر 27th, 2008 كتبها خوله محمد نشر في , قصص

01d1dd 

  ها هو اليوم الموعود يأتي .. دخلت نهله وقد تسربلت بغطاء الخوف الذي يحيطها .. دعت الله عز وجل حينها أن تتعطل الأجهزة .. تنطفئ الكهرباء ويسكت الميكرفون فلا يحدث ضجة .. وصلت بخطواتها المثقلة وهي تخوض أول تجربة لها في الإلقاء والتقديم .. وصلت وخطواتها تدفعها للوراء خطوة تلو الأخرى .. جلست على طرف المسرح منتظرة دورها حتى طُلب منها الدخول ..

ها هي تعلن الموافقة على المواجهة بعد تردد دام طويلا .. كم من المرات حثتها صديقاتها على التغلب مما تواجهه ؟ كيف تتخلص مما تعاني ؟ كيف تظهر ما تمتعت به من منح وهبات منحها إياها الله عز وجل ، كيف تقتل الخجل بسكين الجرأة والقوة وتخلص منه نفسها ؟ كيف ؟

· السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
· الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .. سيدنا محمد صلى الله عليه وسل وعلى آله وصحبه أجمعين .. سلام قلب تسمعون دقاته .. سلام أنفاس تخرج مرغمة .. سلام ارتجافة يد وهدهدة حرف يقف أمامكم .. سلام تعجب وخوف وارتعاشة .. فاللهم ألهمنا سلاما يروي القلوب ويجلو عن النفس الهموم .. ويبث فيها طمأنينة لا تزول .. اللهم آمين ..

- سكتت نهله وفي أعماقها ألف كلمة وكلمة معلنة للحضور بعضا من معاناتها علّه يتلاطف معها ويخفف حدة التأمل في ملامحها ..

في كل المرات قابلت نهله المواقف بالفرار مستسلمة لجرثومة الخجل وهي تفتك وتسيطر على قسمات جهدها .. كم أحبطت من أفكار كان عليها البوح بها لكنها قدمتها جاهزة لزميلاتها على طبق من ذهب وبرضا لتبقى هي في الظل .. رافضة كل علامة للظهور .. حتى جا
المزيد


التالي